جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه ، كما إذا غُصب وجُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً .
( مسألة 4 ) : لو علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه لا يلحقه الحكم ( 20 ) ، ومع الشكّ فيه لا يلحق به مع عدم أمارة على المسجدية .
( مسألة 5 ) : كما يحرم تنجيس المصحف يحرم ( 21 ) كتابته بالمداد النجس ، ولو كتب جهلًا أو عمداً يجب محوه فيما ينمحي ، وفي غيره كمداد الطبع يجب تطهيره .
( مسألة 6 ) : من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت ( 22 ) صلاته ، ووجبت إعادتها من غير
شرح
كافٍ في الحكم ، وهذا الاستصحاب يجري بعد تغيّر العنوان أيضاً ، والاحتياط لعلّه لما قيل : « 1 » من أنّ أرض المسجد نظير كفن الميّت إذا أخذه السيل أو أكله السبع في الرجوع إلى صاحبها .
( 20 ) لأنّ عنوان المسجديّة لأيّ مكان أو جزء لوحظ لا يتحقّق إلّابإنشائه ، وإذ ليس فليس ، ومع الشكّ فالأصل عدمه .
( 21 ) لعدم الفرق في استفادة الحرمة بالأولويّة من الآية الشريفة بين تنجيس المكتوب بعد كتابته أو إيجاده متنجّساً ومنه يعلم وجه الفرع بعده .
( 22 ) للإجماع ، « 2 » والإنكار الثابت في أذهان المتشرّعة المتّصل إلى زمن المعصومين ، ولنصوص متواترة ؛ منها الطائفة الآمرة بتحصيل الطهارة للصلاة ؛ ومنها الطائفة الحاكمة بوجوب الإعادة أو القضاء إذا وقعت مع النجاسة عمداً أو نسياناً ، كصحيح ابن سنان : فيمن علم بنجاسة ثوبه ؟ قال عليه السلام :
« ثمّ صلّى فيه ولم يغسله ، فعليه أنْ يُعيد ما صلّى » ، « 3 »
وإطلاق الأدلّة يقتضي إطلاق المتن .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 100 - 101 ؛ جواهر الكلام 28 : 109 ، المغني لابن قدامة 6 : 226 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 111 ؛ المعتبر 1 : 441 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 477 / مسألة 126 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 521 ؛ جواهر الكلام 6 : 207 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 3 .