تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يحرم ( 7 ) تنجيسها . ويلحق ( 8 ) بها المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس ، كالتربة الحسينية ، بل وتربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمّة عليهم السلام ، والمصحف الكريم ( 9 ) حتّى جلده وغلافه ، بل وكتب الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام على الأحوط ، بل الأقوى لو لزم الهتك ( 10 ) ، بل مطلقاً في بعضها . ووجوب تطهير ما ذكر كفائي ( 11 ) لا يختصّ بمن نجّسها ، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها ، ولو توقّف ذلك على صرف
شرح
وعلى عدم الفرق بين المسجد الحرام وغيره ، والنبويّ صلى الله عليه وآله : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ، « 1 » والاحتياط لاحتمال انصراف الدليل عن خارج الجدران . ( 7 ) لانفهام المبغوضيّة حدوثاً وبقاءً من الأدلّة . ( 8 ) إمّا لأنّ ملاك وجوب الإزالة عن المسجد هو التعظيم ، فيجب حيث تحقّق كما في الموارد المذكورة ، وإمّا لدلالة قوله تعالى : « وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ » « 2 » على ذلك ، وإمّا لأنّ تركها في الموارد إهانة وهي محرّمة بلا إشكال . لكنّ الملاك غير محرز ، ووجوب التعظيم مطلقاً لكون مطلق التنجيس أو ترك الإزالة إهانة غير ثابتة . ( 9 ) لما ذكر ، وقيل : إنّ قوله تعالى : « لَايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 3 » إذا دلّ على حرمة المسّ مع الحدث دلّ على حرمة التنجيس بالأولى . « 4 » ( 10 ) فإنّه - حينئذٍ - لا إشكال في حرمة التنجيس ووجوب الإزالة ، وقوله قدس سره : « في بعضها » لعلّه أراد به المصحف عملًا بإطلاق الفتوى ، أو التربة الحسينيّة ؛ لما ورد فيه من النصّ . ( 11 ) لانفهام مبغوضيّة نفس التنجيس من الأدلّة من غير توجّه الخطاب إلى شخص
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 24 ، الحديث 2 . ( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 32 . ( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 79 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 1 : 516 .