مال وجب ، وهل يرجع به على من نجّسها لا يخلو من وجه ( 12 ) . ولو توقّف تطهير المسجد - مثلًا - على حفر أرضه أو تخريب شيء منه جاز ، بل وجب ( 13 ) . وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ ( 14 ) . ولو رأى نجاسة في المسجد - مثلًا - وقد حضر وقت الصلاة تجب ( 15 ) المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، فلو تركها مع القدرة واشتغل بالصلاة عصى ، لكن الأقوى ( 16 ) صحّتها ، ومع ضيق الوقت قدّمها ( 17 ) على الإزالة .
( مسألة 2 ) : حصير المسجد وفرشه كنفس المسجد ( 18 ) على الأحوط في حرمة تلويثه ووجوب إزالته عنه ولو بقطع الموضع النجس .
( مسألة 3 ) : لا فرق ( 19 ) في المسجد بين المعمور والمخروب والمهجور ، بل الأحوط
شرح
خاصّ ، فيؤول المفاد إلى الوجوب الكفائي الفوري ، وإطلاقه يقتضي إطلاق وجوب مقدّمته .
( 12 ) لعلّه لكونه - حينئذٍ - سبباً لتوجّه التكليف المستلزم لصرف المال إلى المباشر ، لكنّ الضمان لا يكون إلّاباستناد تلف المال إلى الضامن وهو بعد كون الصرف باختياره محلّ تأمّل .
( 13 ) لإطلاق ما دلّ على وجوب الإزالة ، وأدلّة حرمة تخريب المسجد منصرفة عن المقام إذا كان التخريب يسيراً أو متعقّباً بالترميم .
( 14 ) لأنّ الظاهر أقوائيّة السبب - حينئذٍ - عن المباشر ، فالإتلاف يسند إليه .
( 15 ) لظهور أدلّة الإزالة من الإجماع والآية والنبويّ صلى الله عليه وآله في الفوريّة كما عرفت .
( 16 ) لعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، وهو مقرّر في الأصول .
( 17 ) لتعارض الأمرين الفوريّين مع أهمّية الصلاة ، مع أنّ احتمال الأهمّية أيضاً كافٍ .
( 18 ) إمّا لكونه معدوداً من أجزاء المسجد عرفاً ، فيشمله حكمه وإن كان خارجاً عنه حقيقةً ، وإمّا لدلالة الدليل على حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية فيه . والاحتياط لعلّه لوجود الخدشة في الأوّل ، وكون الحصير ونحوه من قبيل المتنجّس لا النجس في الثاني .
( 19 ) لأنّ عنوان المسجديّة غير منوط ببقاء أجزائه وجدرانه ، مع أنّ الشكّ فيه أيضاً