أهل الخبرة . وكذا الأعلمية . ولا يجوز تقليد ( 49 ) من لم يعلم أنّه بلغ مرتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد ( 50 ) أن يقلّد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم وقريباً من الاجتهاد .
( مسألة 20 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل ( 51 ) ، إلّاإذا أتى به برجاء درك الواقع ؛ وانطبق عليه أو على فتوى من يجوز تقليده ( 52 ) . وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل مع تحقّق قصد القربة صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده .
( مسألة 21 ) : كيفية أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة ( 53 ) : أحدها : السماع منه .
شرح
المتعلّق ، من غير فرق بين مواردها .
( 49 ) لأنّ موضوع التقليد هو عنوان « المتفقّه في الدين » ونحوه ممّا قد ذكر في أوّل البحث ، فما لم يُحرز لا يترتّب عليه الحكم .
( 50 ) لما ذكر في أوّل البحث .
( 51 ) أي : فيما إذا لم يتحقّق منه رجاء إدراك الواقع ، كما قد يستلزمه الجهل التقصيري ، أو لم ينطبق عليه . وبطلان هذا النحو من العمل واضح .
والمسألة مسوقة لبيان حال العبادات . وأمّا غيرها من العقود والإيقاعات والأحكام فالملاك فيها تطابقها مع الواقع ، بلا لحاظ النيّة ، كما أنّ مقتضى حكم الجميع تكليفاً تحقّق العصيان عند انكشاف الخلاف من المقصّر الملتفت ، وعدم تحقّقه من غيره للعذر .
( 52 ) أي : بالفعل ، لا فتوى من كان في زمان العمل ؛ لعدم فعليّة حجّيته في ذلك الزمان بالجهل . فطريقه إلى الواقع ليس إلّافتوى من يجب الرجوع بعد الالتفات .
( 53 ) الحجّة للمقلّد هي رأي الفقيه واعتقاده بحكم أو موضوعٍ ذي حكم . والأنحاء الثلاثة طرق للوصول إليه :
أمّا الأوّل : فلبناء العقلاء على حجّية الظواهر وكشفها عن المقاصد . مع أنّ قوله تعالى :