متّخذ ( 61 ) من الشعير غالباً . أمّا المتّخذ من غيره ففي حرمته ونجاسته تأمّل ( 62 ) وإن سُمّي فقّاعاً ، إلّاإذا كان مسكراً .
العاشر : الكافر ( 63 ) ، وهو
شرح
فمفادها إمّا إخبار عن كونه خمراً حقيقةً ، أو تنزيل تعبّدي ، وعلى التقديرين يترتّب عليه جميع أحكامه .
( 61 ) في تشخيص ماهيّته إشكال ، فعن بعض اللغويّين وعدّة من الفقهاء : أنّه المتّخذ من الشعير فقط ، وعن آخرين : أنّه نوعٌ خاصّ من الشراب يتّخذ من الشعير وغيره .
( 62 ) لقضاء التتبّع أنّه كان في السابق اسماً للمتّخذ من الشعير فهو المتيقّن منه ، وأمّا وصفه للأعمّ فلم يثبت ، وعلى فرضه فدعوى ظهور الأدلّة في المتعارف في زمان صدورها وانصرافها عن غيره قريبة .
العاشر : الكافر
( 63 ) ادُّعي عليه الإجماع ، « 1 » لقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ؛ « 2 » لأنّ النجس صفة مشبّهة كالنجس بالكسر ، وأنّه صفة للجسم ؛ فالمعنى أنّ المشرك نجس كقوله عليه السلام : « إنّ الكلب نجس » ، « 3 » وليس النجس بمعنى القذر المعنوي ليكون صفةً للروح كالمحدث ، ولا هو مصدر ليكون التقدير المشرك ذو نجاسة فتحمل على النجاسة العرضيّة ، وأمّا المشرك : فهو صادق على أهل الكتاب أيضاً ؛ لإشراكهم عُزيراً ومسيحاً وأهرمن باللَّه تعالى ، وقال تعالى في حقّ الأوّلين : « سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » . « 4 » ولعدّة نصوص : منها : صحيح الأعرج : سألته عن سؤر اليهودي والنصراني ؟ فقال عليه السلام : « لا » . « 5 »هامش
( 1 ) . الانتصار : 88 / مسألة 3 ؛ غنية النزوع 2 : 44 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 67 / مسألة 22 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 35 ؛ جواهر الكلام 6 : 41 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 27 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 3 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 11 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 31 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 421 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 8 .