طهارته ( 52 ) لو غلى بالنار ولم يذهب ثُلثاه ، وإن كان حراماً ( 53 ) بلا إشكال . والزبيبي أيضاً طاهر ( 54 ) ، والأقوى ( 55 ) عدم حرمته ، ولو غليا بنفسهما وصارا مسكرين - كما قيل - فهما
شرح
( 52 ) على المشهور « 1 » بين المتأخّرين ، فإنّ دعوى الإجماع على نجاسته غير ثابتة ، ودعوى كونه مسكراً أو خمراً ليشمله دليلهما غير ظاهرة ، فعمدة الدليل عليهما هي صحيح ابن عمّار : فيمن اشترى العصير المطبوخ ولم يعلم ذهاب ثلثيه ؟ قال عليه السلام :
« خمر لا تشربه »
على نسخة « التهذيب » . « 2 »
فقيل : إنّ عموم تنزيله منزلة الخمر يقتضي النجاسة ، « 3 » لكن نسخة « الكافي » « 4 » ونسخة « التهذيب » الأخرى بحذف كلمة « خمر » و « الكافي » أضبط ، ولو فرض الثبوت فالتنزيل إنّما هو في الحرمة فقط بقرينة قوله عليه السلام :
« لا تشربه » ،
إذن فاستصحاب طهارته قبل الغليان محكّم ، وأمّا الغليان بغير النار : فسيأتي .
( 53 ) محلّ البحث من حيث الحرمة كتاب الأطعمة والأشربة ، فراجع المسألة من أطعمة غير الحيوان .
( 54 ) بلا خلافٍ فيه ؛ « 5 » لقاعدة الطّهارة ، مع أنّه لو قلنا بالنجاسة في العنبي فلا دليل عليها هنا إلّاالاستصحاب التعليقي ، وهو غير جارٍ ؛ لتغيّر الموضوع لغةً وعرفاً ، مع أنّ الغليان فيه إنّما هو للماء الوارد من الخارج وهو لم يكن حال العنبيّة .
( 55 ) لأصالة الحلّيّة بعد عدم نهوض ما استدلّ به على حرمته لإثباتها ، وتأتي الإشارة إليه في المسألة التاسعة عشر من أطعمة غير الحيوان ، وراجع « مصباح الفقيه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة 1 : 115 ؛ رياض المسائل 2 : 365 مستند الشيعة 1 : 214 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 30 - 31 ؛ جواهر الكلام 6 : 13 - 14 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 293 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 1 : 408 .
( 4 ) . الكافي 6 : 421 / 7 .
( 5 ) . ذخيرة المعاد : 155 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 125 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 27 ؛ جواهر الكلام 6 : 20 .
( 6 ) . مصباح الفقيه 7 : 208 وما بعدها .