تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحيّة مثلًا ، أو من جهة الشكّ في الدم وأنّه من الشاة - مثلًا - أو من السمك ، فلو رأى في ثوبه دماً ، ولا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث ، يحكم بطهارته . ( مسألة 9 ) : الدم الخارج من بين الأسنان نجس ( 44 ) وحرام لا يجوز بلعه ، ولو استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ، ولا يجب ( 45 ) تطهير الفم بالمضمضة ونحوها . ( مسألة 10 ) : الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ ، نجس ( 46 ) إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه إلّاإذا علم استحالته ، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيء كالجبيرة ويمسح عليه ، أو يتوضّأ ويغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري ، هذا إذا عُلم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد ، وإن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ فهو طاهر ( 47 ) .
شرح
( 44 ) أمّا النجاسة : فلكونه دم ذي النفس ، وأمّا الحرمة : فلما عرفت من الدليل عليها ، ومع الاستهلاك ينعدم الموضوع فلا تحريم . ( 45 ) لتسالم « 1 » الأصحاب ظاهراً على أنّ الملاقاة في الباطن - سيّما إذا كان المتلاقيان من الباطن - غير منجّسة ؛ لانصراف أدلّة النجاسات إلى ما كان خارجاً عن البدن ، وسيأتي الكلام في المسألة العاشرة من كيفيّة التنجّس . ( 46 ) لكونه - حينئذٍ - من الدم الخارج ، فيترتّب عليه ما في المتن . ( 47 ) لاشتباه الموضوع حينئذٍ ، فقاعدة الطهارة محكّمة .
هامش
( 1 ) . راجع المعتبر 1 : 419 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 11 : 226 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 343 ؛ كشف الغطاء 2 : 369 ؛ مستند الشيعة 1 : 344 ؛ جواهر الكلام 6 : 300 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 284 .