فرق بين المتخلّف في بطنها أو في لحمها أو عروقها أو قلبها أو كبدها إذا لم يتنجّس بنجاسة كآلة التذكية وغيرها ، وكذا ( 40 ) المتخلّف في الأجزاء غير المأكولة وإن كان الأحوط الاجتناب عنه .
وليس من الدم المتخلّف الطاهر ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف لردّ النفَس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ . والدم الطاهر من المتخلّف حرام ( 41 ) أكله ، إلّاما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوها ، أو كان في اللحم بحيث يعدّ جزءاً منها .
( مسألة 8 ) : ما شكّ في أنّه دم أو غيره طاهر ( 42 ) ، مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في أنّه دم أو لا ، أو شكّ من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك في أنّ ما خرج منه دم أو قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام . وكذا ( 43 ) ما شكّ في أنّه ممّا له نفس سائلة أو لا ؛ إمّا من
شرح
والإطلاق فيه لشمول الأدلّة لموارده .
( 40 ) بدعوى شمول السيرة ، ودليل الحرج له أيضاً ، والاحتياط لوجود القائل بنجاسته .
( 41 ) على المشهور ؛ « 1 » لقوله تعالى : « إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ » ، « 2 » وقوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ » ، « 3 » ولعدّة نصوص دلّت على حرمته ، فراجع أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب الأوّل والثامن والأربعون ، وغيرهما ، « 4 » والمستهلك ونحوه خارجان عن عنوان الدم .
( 42 ) لأصالة الطهارة وعدم وجوب الاستعلام ، لما عرفت في علم الأصول من إطلاق أدلّة الأصول من هذه الجهة ، وإن خصّوا الحكم بالشبهات الموضوعيّة .
( 43 ) لأصالة الطّهارة بعد عدم وجود أصل محرز لكون الحيوان ذا نفس ، أو كون الدم من ذي نفس .
هامش
( 1 ) . راجع جامع المقاصد 1 : 163 ؛ كفاية الأحكام : 59 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 66 ؛ كشف اللثام 1 : 407 ؛ جواهر الكلام 36 : 377 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 173 ، والنحل ( 16 ) : 115 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 123 ، الباب 1 ، وص 200 ، الباب 48 .