والبراغيث ، فإنّه طاهر ، والمشكوك في أنّه من أيّهما محكوم ( 35 ) بالطهارة . والأحوط الاجتناب عن العلقة ( 36 ) المستحيلة من المنيّ ؛ حتّى العلقة في البيضة وإن كانت الطهارة في البيضة لا تخلو من رجحان ( 37 ) . والأقوى طهارة الدم الذي يوجد فيها ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، بل عن جميع ما فيها ، إلّاأن يكون الدم في عِرق ، أو تحت جلدة حائلة بينه وبين غيره .
( مسألة 7 ) : الدم المتخلّف في الذبيحة إن كان من الحيوان غير المأكول ، فالأحوط ( 38 ) الاجتناب عنه ، وإلّا فهو طاهر ( 39 ) بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر ؛ من غير
شرح
( 35 ) لقاعدة الطهارة .
( 36 ) أي : الدم الغليظ الذي هو الطور الثاني من أطوار الخلقة الإنسانيّة ، لأنّه يصدق عليها أنّها دم ذي النفس ؛ بمعنى المتكوّن فيه ، والاحتياط لاحتمال كون المستفاد من معقد الإجماع « 1 » وبعض الأدلّة الدم الذي هو جزء من ذي النفس لا المتكوّن فيه ، نظير البيضة في الدجاجة .
( 37 ) لعلّه لتكوّنها فيها بعد انفصالها عن الدجاجة . إذن فتضعف نسبتها إلى ذي النفس كضعف نسبة الدم المتخلّف فيها غير العلقة إليه ، والاحتياطان للخروج عن مخالفة القائلين بالنجاسة .
( 38 ) لانصراف ما دلّ على طهارة المتخلّف عنه ، فيبقى صدق كونه دَم ذي النفس مقتضياً لنجاسته ، والاحتياط لما استدلّ بعض على طهارته بأنّه ليس دماً مسفوحاً ، ولا إطلاق لفظيّ في المقام يدلّ على عموم النجاسة .
( 39 ) بلا خلافٍ « 2 » فيه ظاهر ، للسيرة المستمرّة على المعاملة معه معاملة الظاهر ، بل لو كان نجساً لوجب المبالغة في غسل لحم الذبيحة إلى أن يخرج الماء منه غير مُلوَّنٍ ، وللحرج في تطهيره ، ولعدم شمول المسفوح له ، والقيد في المتن لكونه المتيقّن من الأدلّة ،
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 490 - 491 / مسألة 232 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 84 ؛ جواهر الكلام 5 : 362 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 1 : 474 ؛ كشف اللثام 1 : 407 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 55 ؛ جواهر الكلام 5 : 363 .