تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( مسألة 6 ) : لو اخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم ، ولم يعلم أنّه من أجزاء الحيوان أو غيره ، فهو محكوم ( 32 ) بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة السارية ، بل يصحّ الصلاة فيه أيضاً ، ومن هذا القبيل اللاستيك والشمع المجلوبان من بلاد الكفر - في هذه الأزمنة - عند من لم يطّلع على حقيقتهما . الخامس : دم ( 33 ) ذي النفس السائلة ، بخلاف ( 34 ) دم غيره كالسمك والبقّ والقمّل
شرح
كما سيأتي في الشرط الثالث من شرائط لباس المصلّي . ( 32 ) لعين ما ذكر في المسألة السابقة مع عدم جريان أصالة عدم التذكية هنا ، ولذا تصحّ فيه الصلاة .

الخامس : الدم

( 33 ) للإجماع ، « 1 » ولقوله عليه السلام : « إلّا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير ، فإنّه رجس » « 2 » بناءً على عود ضمير النصب إلى كلّ واحدٍ من المذكورات ، وكون الرجس بمعنى النجس كما مرّ ، ولارتكاز نجاسته في أذهان المتشرّعة المُنشأ من الشرع ، ولنصوص متواترة وهي وإن كانت واردة في موارد خاصّة ، لكنّ المستفاد من جميعها بمعونة الإجماع والقرائن فيها أنّ طبيعة الدم الخارج من ذي النفس نجس كعذرته ولا خصوصيّة للخروج بنحو السفح وغيره ، وهذا ليس إطلاقاً لفظيّاً ينفع في كلّ مقام . وأمّا المسفوح في الآية الشريفة : فهو ما فيه استعداد السفح ويخرج بذلك دم غير ذي النفس ، والدم المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف من دمها فليس فيهما استعداد السفح . ( 34 ) لكون الموضوع في أدلّة النجاسة ذا النفس ، وكونه في أدلّة الطهارة غير ذي النفس كأمثلة المتن .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 420 ؛ مختلف الشيعة 1 : 474 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 112 ، مفتاح الكرامة 2 : 11 ؛ جواهر الكلام 5 : 354 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 123 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 6 .