( مسألة 4 ) : ما يؤخذ من يد المسلم ( 24 ) وسوق المسلمين من اللحم أو الشحم أو الجلد ، إذا لم يعلم ( 25 ) كونه مسبوقاً بيد الكافر ، محكوم ( 26 ) بالطهارة وإن لم يُعلم تذكيته ،
شرح
( 24 ) ظاهره أنّ كُلّاً من اليد والسوق أمارة مستقلّة على التذكية ، ويمكن كون المراد الأخذ من يد المسلم في سوق المسلمين ، فالأمارة مركّبة كما قيل .
( 25 ) بدعوى انصراف ما دلّ على الأماريّة إلى صورة عدم العلم بالمسبوقيّة بيد الكفّار كما سيأتي .
( 26 ) أمّا المأخوذ من سوقهم : فلعدّة نصوص دلّت على أماريّته :
منها : صحيح الحلبي ، قال عليه السلام : عن الخفاف التي تُباع في السوق ؟ فقال عليه السلام :
« اشترِ وصلِّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه » . « 1 »
وصحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام : عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيٌّ هو أم لا ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي واصلّي فيه وليس عليكم المسألة » . « 2 »
وصحيح الفضلاء ، عن الباقر عليه السلام : عن شراء اللحوم من الأسواق ، ولا يدري ما صنع القصّابون ؟ فقال عليه السلام :
« كُلْ إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه » « 3 »
ويقتضي عدم الاستفصال والإطلاق فيها عدم الفرق بين أن يؤخذ من يد المسلم أو الكافر أو مجهول الحال ، وبين أن يكون السوق مسبوقاً بسوق الكفر وعدمه ، إلّاأن يُدّعى الانصراف كما عرفت .
وأمّا المأخوذ من أيديهم : فلخبر عيسى : في شراء الجلود من أسواق الجبل عن الكاظم عليه السلام : أيسأل إذا كان البائع غير عارف ؟ قال عليه السلام :
« عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » . « 4 »
وحيث أنّ سوق الجبل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 70 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 7 .