وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم ، بل ( 17 ) وغيره . ويلحق بما ذكر الإنفحّة ( 18 ) - وهي الشيء الأصفر الذي يُجبن به ، ويكون منجمداً في جوف كرش الحمل والجدي قبل الأكل - وكذا اللبن ( 19 ) في الضرع ، ولا ينجسان بمحلّهما ، والأحوط ( 20 ) الذي لا يترك اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم .
شرح
( 17 ) لخروجها باكتساب القشر عن جزئيّة الميتة حلّ أكلها أم لا ، ولإطلاق خبر يونس ، عنهم عليهم السلام :
« خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق : الإنفحة والبيض . . . » « 1 »
وغيره .
( 18 ) ادُّعي عليه الإجماع ، « 2 » لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة ، قال : عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس به » . « 3 »
وخبر أبي حمزة الثمالي ، عن الباقر عليه السلام :
« إنّ الأنفحّة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرثٍ ودمٍ . . . بمنزلة دجاجة ميّتة أُخرجت منها بيضة » ، « 4 »
وفيه إشارة إلى أنّها اللبن المنجمد في معدة الحيوان لا نفس المعدة التي هي الكرش ولا هما معاً .
( 19 ) على المشهور ، « 5 » لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس به » . « 6 »
وخبر ابن زرارة ، قال : عن اللبن من الميتة . . . ؟ فقال عليه السلام :
« كلّ هذا ذكّي » « 7 »
ولازم الإباحة عدم تنجّسه بملاقاة الميتة .
( 20 ) النصوص فيه وفي البيضة بين مطلقٍ ومقيّد ، فلو قلنا بالتقييد في المثبتين لزم في كليهما ، ولعلّ دعوى الانصراف في اللبن قريبة ؛ إذ لا نفع له عادةً غير الشرب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 401 ؛ منتهى المطلب 3 : 207 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 54 ؛ جواهر الكلام 5 : 325 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 182 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الخلاف 520 / مسألة 262 ؛ غنية النزوع 2 : 401 ؛ البيان : 90 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 87 - 88 ؛ جواهر الكلام 5 : 328 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 24 : 182 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 10 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 2 و 3 .