بعرة فأر أو خنفساء فيحكم بالطهارة ( 9 ) ، وكذا لو شكّ في خُرء حيوان أنّه ممّا له نفس سائلة ، أو من غيره ممّا ليس له لحم ، كالمثال المتقدّم . وأمّا لو شكّ في أنّه ممّا له نفس أو من غيره ممّا له لحم بعد إحراز عدم المأكولية ؛ ففيه إشكال كما تقدّم ( 10 ) ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه .
الثالث : المنيّ من كلّ حيوان ( 11 ) ذي نفس حلّ أكله أو حرم ، دون غير ذي النفس ، فإنّه منه طاهر .
شرح
( 9 ) الأمثلة أربعة ؛ الشكّ في خرء الأرنب - مثلًا - من جهة الشكّ في حلّيّة لحمه ، والشكّ في كون الخرء منه أو من الجدي مثلًا ، والشك في خرء الحيّة من جهة الشكّ في أنّ له نفس أو لا ، والشكّ في كون الخرء منه أو من الخنفساء مثلًا ، والشبهة في بعضها حكميّة وفي بعضها موضوعيّة ، وأصالة الطهارة في الجميع مُحكّمة .
( 10 ) في أواخر المسألة السابقة ، وقد تقدّم وجهه .
الثالث : المنيّ
( 11 ) لعدّة نصوص ، منها : صحيح ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في المنيّ يصيب الثوب ؟ قال عليه السلام : « إنْ عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كُلَّه » . « 1 » ثمّ إنّ نصوص الباب السبعة كلّها ظاهرة في منيّ الإنسان ، بل الرجل فيتعدّى إلى المرأة بإلغاء الخصوصيّة ، وإلى كلّ ذي نفس بالإجماع المدّعى « 2 » من القدماء والمتأخّرين ، فمنيّ غير النفس محكومٌ بأصالة الطهارة .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الانتصار : 95 / مسألة 7 ؛ الخلاف 1 : 489 / مسألة 231 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 53 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 7 ؛ جواهر الكلام 5 : 290 .