الرابع : ميتة ذي النفس ( 12 ) من الحيوان ممّا تحلّه ( 13 ) الحياة ، وما يُقطع من جسده ( 14 )
شرح
الرابع : الميتة
( 12 ) أمّا أصل نجاسة الميتة : فللإجماع ، « 1 » ولقوله تعالى : « إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ » ؛ « 2 » بناءً على عود الضمير المنصوب إلى كلّ واحدٍ من المذكورات ، والارتكاز الثابت بين المتشرّعة بحيث كأنّه من الضروريّات ، وللنصوص المتواترة في أبواب الفقه : كالواردة في نزح البئر بوقوع الميتة فيه ، والماء القليل وقع فيه الميتة ، والكثير الذي أنتنته الميتة ، والسمن والزيت والمرق وقعت فيها الميتة وغيرها ، فراجع أبواب ماء البئر ، والماء المضاف ، والماء المطلق ، والنجاسات ، والأطعمة المحرّمة ، وأمّا كونها من ذي النفس فلكونه المنصرف إليه إطلاقها . ولموثّق حفص ، قال عليه السلام : « لا يفسد الماء إلّاما كانت له نفسٌ سائلة » . « 3 » وموثّق عمّار : في موت ما لا نفس له في البئر والزيت وشبهه ، قال : قال عليه السلام : « كلّما ليس له دمٌ فلا بأس » « 4 » ونحوهما سائر نصوص الباب . ( 13 ) لورود النصّ على طهارة ما لا تحلّه كما سيأتي . ( 14 ) بلا خلافٍ « 5 » فيه ظاهر ، لعدّة نصوص : منها : صحيح ابن قيس ، عن الباقر عليه السلام : « ما أخذت الحبالة من صيدٍ فقطعت منه يداً أو رِجلًا فذروه فإنّه ميّت » . « 6 »هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 42 ؛ المعتبر 1 : 420 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 59 / مسألة 19 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 15 ؛ جواهر الكلام 5 : 295 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 60 ؛ مدارك الأحكام 2 : 271 ؛ ذخيرة المعاد : 147 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 49 ؛ جواهر الكلام 5 : 311 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 23 : 376 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 24 ، الحديث 1 .