تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الخُرء ( 6 ) . كما أنّ الأقوى ( 7 ) نجاسة الخُرء والبول من الطير غير المأكول . ( مسألة 2 ) : لو شكّ في خُرء حيوان أنّه من مأكول اللحم أو محرّمه ؛ إمّا من جهة الشكّ في ذلك الحيوان الذي هذا خرؤه ، وإمّا من جهة ( 8 ) الشكّ في أنّ هذا الخُرء من الحيوان الفلاني الذي يكون خرؤه نجساً أو من الذي يكون طاهراً ، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه
شرح
( 6 ) لعدم عمومٍ قابل للشمول فيه حتّى يُدّعى انصرافه ، والإجماع على نجاسته من غير المأكول دليل لُبّي لا يعمّ غير ذي النفس . ( 7 ) لشمول خبر ابن سنان ، قال عليه السلام : « اغسل ثوبك من بول كُلّ ما لا يؤكل لحمه » ، « 1 » ونحوه صحيحه . « 2 » وأمّا صحيح أبي بصير ، قال عليه السلام : « كلّ شيء يطير ، فلا بأس ببوله وخرئه » « 3 » فيردّ تارةً . بإعراض مشهور القدماء عنه ، فيسقط عن الحجّية ، وأخرى : بأنّه معارض بخبري ابن سنان بنحو العموم من وجه ، فيسقطان في الطير غير المأكول ، فيرجع في بوله إلى عمومات نجاسة البول . ( 8 ) الأقسام غير متفرّعة على المقسم ، والعبارة مغشوشة ، وحكم الأقسام واضح ، ويثبت نجاسة خرئه بالإجماع على الملازمة بينهما . هذا ، ولكنّ الإعراض لترجيح المعارض لا لنقص فيه ، ومقتضى التعارض الدلالي ترجيح الصحيح من جهة عدم إمكان حمله على المأكول لظهوره في دخالة وصف الطيران في الحكم لا عنوان المأكوليّة ، ولعدم وجود مأكول من الطير له بول أو ندرته جدّاً ، مع أنّه لا يبعد دعوى انصراف خبري ابن سنان بنفسهما إلى غير الطير ، وقد أطنب في « الجواهر رحمه الله » « 4 » في تقريب القول بالنجاسة ، لكنّه غير مقنع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 4 ) . راجع جواهر الكلام 5 : 275 .