بالعارض ( 2 ) ، كالجلّال وموطوء الإنسان . أمّا ما كان من المأكول فإنّهما طاهران ( 3 ) . وكذا غير ( 4 ) ذي النفس ممّا ليس له لحم ، كالذباب والبقّ وأشباههما . وأمّا ما له لحم منه فمحلّ إشكال ( 5 ) ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه ، خصوصاً في
شرح
( 2 ) لما ادُّعي عليه من الإجماع ، « 1 » ولإطلاق عنوان غير المأكول وما لا يؤكل فيشمله ، إلّا أنّه يعارضه الإطلاق في قوله : « المأكول بوله وروثه طاهر » الشامل لحال كونه جلّالًا وموطوءاً ، لكنّ الأوّل مقدّم ؛ لكونه إطلاقاً أفراديّاً ، وكون الثاني إطلاقاً أحواليّاً ، مع أنّ الإجماع أيضاً مرجّح .
( 3 ) لما ادُّعي عليه الإجماع ، « 2 » ولعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة ، قال عليه السلام :
« لا تَغسل ثوبك من بول شيء يؤكَل لحمه » . « 3 »
وموثّق عمّار ، قال عليه السلام :
« كُل ما أُكِل لحمه ، فلا بأس بما يخرج منه » . « 4 »
وأمّا ما دلّ على الأمر بالغسل من أبوال الخيل والبغال والحمير ، فمحمولٌ على الكراهة أو استحباب التنظيف ، وما دلّ على التفصيل بين بولها وروثها فعلى شدّة الكراهة وخفّتها .
( 4 ) لدعوى انصراف أدلّة النجاسة عنه ، فراجع الباب الثامن من النجاسات « 5 » وغيره ، فأصالة الطهارة فيهما مُحكّمة .
( 5 ) من شمول إطلاق غير المأكول له واستبعاد دعوى الانصراف ، ومن عدم قائلٍ بالنجاسة ، فتكون فضلته كعصارة النبت ، وهذا أوجه .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 40 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 51 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 4 - 5 ؛ جواهر الكلام 5 : 283 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 485 - 487 / مسألة 230 ؛ غنية النزوع 2 : 40 ؛ المعتبر 1 : 410 ، مفتاح الكرامة 2 : 4 ؛ جواهر الكلام 5 : 273 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 404 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 .