تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
التيمّم بدلًا عنه إلى أن يجد الماء ، أو يتمكّن من استعماله في الغسل ، فحينئذٍ ينتقض ما كان بدلًا عنه ؟ قولان أشهرهما الأوّل ، وأقواهما ( 18 ) الثاني ، خصوصاً ( 19 ) في غير الجُنُب ، فالمجنب لو أحدث بعد تيمّمه يكون كالمغتسل المحدث بعد غسله ، لا يحتاج إلّاإلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه ، والحائض لو أحدثت بعد تيمّمها ، تكون كما أحدثت بعد أن توضّأت واغتسلت ؛ لا ينتقض إلّا تيمّمها الوضوئي . والأحوط لمن تمكّن من الوضوء الجمع ( 20 ) بينه وبين التيمّم بدلًا عن الغسل ، ولمن لم يتمكّن منه الإتيان بتيمّم واحد بقصد ما في الذمّة ، المردّد بين كونه بدلًا عن الغسل أو الوضوء إذا كان مجنباً ، وأمّا غيره فيأتي ( 21 ) بتيمّمين : أحدهما بدلًا عن الوضوء ، والآخر عن الغسل احتياطاً . ( مسألة 6 ) : لو وجد الماء وتمكّن من استعماله - شرعاً وعقلًا - أو زال عذره قبل الصلاة ، انتقض ( 22 ) تيمّمه ، ولا يصحّ أن يصلّي به وإن تجدّد فقدان الماء أو عاد العذر ، فيجب أن يتيمّم ثانياً . نعم ، لو لم يسع زمان الوجدان أو ارتفاع العذر للوضوء أو الغسل ، لا يبعد ( 23 ) عدم انتقاضه ؛ وإن كان الأحوط تجديده مطلقاً ، وكذا إذا
شرح
( 18 ) لأنّ عموم المنزلة وإطلاق البدليّة يقتضي قيام تيمّم المجنب منزلة غسله حتّى في عدم انتقاضه بالأصغر ، ولو شكّ فيه فاستصحاب بقاء حالته السابقة مُحكّم ، ولازمه القول بعروض حالة أخرى للشخص موجبة للوضوء أو للتيمّم بدله كنفس المغتسل . ( 19 ) لإمكان دعوى تباين حقيقة الحدثين فيه ، ولذا يحتاج المغتسل به إلى الوضوء ، فالقول بعدم انتقاض الأكبر فيه أوضح ، وهذا بخلاف الجنابة . ( 20 ) لأنّه مقتضى العلم الإجمالي بأحد الأمرين ، مع الشكّ فيما ذكر من الدليل . ( 21 ) لعلمه : إمّا ببطلان بدل الغسل ووجوب تيمّمين ، أو بدل الوضوء وتيمّمٍ واحدٍ ، فاحتمال وجوب تيمّمين اقتضى الاحتياط بالتكرار . ( 22 ) لما ذكرنا في أوّل المسألة الخامسة ، وقوله : « وإنْ تجدّد » ؛ لأنّه من آثار البطلان . ( 23 ) لظهور الأدلّة الماضية في أنّ المراد بوجدان الماء أو زوال العذر الناقضين للتيمّم هو ما يمكن معه تحصيل الطهارة المائيّة لا مطلقاً .