الضيق ( 7 ) مطلقاً ، ولا يعيد ( 8 ) ما صلّاه بتيمّمه الصحيح بعد ارتفاع العذر ؛ من غير فرق بين الوقت وخارجه .
( مسألة 2 ) : لو تيمّم لصلاة قد حضر وقتها ، ولم ينتقض ولم يرتفع العذر حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، جاز ( 9 ) الإتيان بها في أوّل وقتها ، إلّامع العلم بارتفاع العذر في آخره ، فيجب ( 10 ) تأخيرها ، ومع رجاء ارتفاعه لا ينبغي ترك الاحتياط ، بل يستبيح بالتيمّم لغاية - كالصلاة - غيرها من الغايات ( 11 ) - كالمتطهّر - ما لم ينتقض وبقي العذر ، فله أن يأتي
شرح
( 7 ) لذهاب عدّة كثيرة « 1 » إليه ، بل المشهور - كما قيل « 2 » - آخذين بإطلاقات المنع ، مؤوّلين نصوص الجواز بما يطابقها .
( 8 ) لإطلاق أدلّة البدليّة وإجزاء الامتثال وللمستفيضة الماضية - آنفاً - الدالّة على الإجزاء وعدم الإعادة في الوقت فضلًا عن خارجه .
( 9 ) لعلّه لاستصحاب الطهارة أو استباحة الصلاة بعد القول بانصراف ما دلّ على المضايقة ، وتأخير الصلاة إلى آخر وقتها عن المتيمّم من قبل ، والاحتياط للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب .
( 10 ) لعلّه لشمول الإجماع المدّعى « 3 » على التأخير للمورد .
( 11 ) فإنّه يستفاد من أدلّة الباب : أنّ الشارع جعل التيمّم للعاجز سبباً لطهارة النفس ، مثل الطهارة الحاصلة من استعمال الماء للقادر ، فصحّته تتوقّف على مطلوبيّة الطهارة لأيّ غايةٍ كانت ، فيكفي قصد خصوص الغاية المضطرّ إليها وقصد واحدةٍ غيرها وقصد جميعها ، وعلى التقادير : يستباح به ما قصد وما لم يقصد .
ويدلّ على المطلب : قوله تعالى في التيمّم : « وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » ، « 4 » وعدّة نصوص
هامش
( 1 ) . راجع مفتاح الكرامة 4 : 465 - 466 ؛ جواهر الكلام 5 : 157 - 158 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 1 : 414 ؛ مسالك الأفهام 1 : 114 ؛ رياض المسائل 2 : 309 .
( 3 ) . مفتاح الكرامة 4 : 469 ؛ جواهر الكلام 5 : 164 - 165 ؛ مستمسك العروة الوثقى 4 : 447 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .