بكلّ ما يشترط فيه الطهارة ، كمسّ كتابة القرآن المجيد ، ودخول المساجد وغير ذلك . وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كلّ ما يكون الوضوء أو الغسل مطلوباً فيه وإن لم يكن طهارة ، فيجوز التيمّم بدلًا عن الأغسال المندوبة والوضوء التجديدي والصوري ؟ فيه تأمّل وإشكال ( 12 ) ، فالأحوط الإتيان به رجاء المطلوبية .
( مسألة 3 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم تيمّمين ( 13 ) : أحدهما عن الغسل ، والآخر عن الوضوء ، ولو وجد ما لا يمكن صرفه إلّافي أحدهما خاصّة ، صرفه فيه وتيمّم
شرح
معتبرة صحاح وغيرها : كقوله عليه السلام :
« إنّ اللّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » . « 1 »
وقوله عليه السلام :
« إنّ ربّ الماء ربُّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » . « 2 »
وقوله عليه السلام :
« التيمّم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمَن توضّأ من غدير من ماء » . « 3 »
وقوله عليه السلام :
« هو بمنزلة الماء » . « 4 »
وقوله صلى الله عليه وآله :
« يا أبا ذرّ ، يكفيك الصعيد عشر سنين » . « 5 »
( 12 ) من عموم التنزيل المستفاد من الأدلّة الماضية ، وإمكان دعوى حصول مرتبة خاصّة من الطهارة في تلك الموارد أيضاً ، ومن انصراف تلك الأدلّة عمّا لا يرفع الحدث ، والاحتياط حسن .
( 13 ) لظهور الآيتين في أنّ للمُنجي عن الغائط تيمّماً ، ولملامسة النساء تيمّماً آخر ، فيظهر منهما ومن سائر الأدلّة : أنّ كلّ ما على الإنسان من وضوء أو أغسال لو عجز عنه ، فليتيمّم بدله مع أنّه لو شكّ في بدليّته عن عملين أو أعمال ، فالأصل عدمها وعدم حصول أثرهما وأثر واحدٍ منهما به .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 15 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 378 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 379 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 12 .