تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

القول في أحكام التيمّم

( مسألة 1 ) : لا يصحّ ( 1 ) التيمّم على الأحوط للفريضة قبل دخول وقتها ؛ وإن علم بعدم التمكّن منه في الوقت على إشكال ( 2 ) ، والأحوط - احتياطاً لا يترك - لمن يعلم بعدم التمكّن منه في الوقت ، إيجاده ( 3 ) قبله لشيء من غاياته ، وعدم نقضه إلى وقت الصلاة مقدّمة لإدراكها مع الطهور في وقتها ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وأمّا بعد دخول الوقت ( 4 ) فيصحّ وإن لم يتضيّق مع رجاء
شرح
القول في أحكام التيمّم ( 1 ) للإجماع « 1 » المستفيض أو المتواتر نقله وهو العمدة في الباب ؛ ولما قيل : « 2 » من عدم تعلّق الطلب به قبل الوقت ؛ فإنّ طلبه غيري مترشّح من الوجوب النفسيّ المتعلّق بالفريضة ، وحيث إنّ ذلك الوجوب مشروط بالوقت فلا وجوب قبله فلا طلب غيريّ كذلك . ( 2 ) لورود الخدشة على كلا الدليلين ، أمّا الإجماع : فلتعليل المجمعين الحكم بالدليل الثاني ، وحيث إنّه مورد للخدشة - كما ستعرف - فيكون إجماعهم موهوناً . وأمّا الدليل الثاني : فلما قيل : من أنّ التكاليف الشرعيّة كلّها واجبات معلّقة أنشأت من حين بلوغ المكلّفين ؛ فهي ثابتة قبل زمان المعلّق عليه ومنها يترشّح وجوب المقدّمات ، مع أنّه لو سلّم فالعقل يحكم بوجوب المقدّمة في أمثال الفرض حفظاً لغرض المولى بعد تنجّز إرادته ، هذا ورفع اليد عن الإجماع مشكل . ( 3 ) لأنّ الفرض خارج عن مورد الإجماع ، بل ادُّعي « 3 » تسالم الأصحاب على جوازه فيكون حكم العقل بلزوم حفظ غرض المولى ، ولذلك قوّاه فيما بعد . ( 4 ) لإطلاق قوله تعالى : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ . . . فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا » ، « 4 » فعدم
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 381 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 199 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 464 ؛ جواهر الكلام 5 : 154 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 4 : 436 . ( 3 ) . جواهر الكلام 5 : 155 ؛ مستمسك العروة الوثقى 4 : 490 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .