يمسح ( 21 ) بجبهته على الأرض ، والأحوط تولية الغير أيضاً إن أمكن ؛ بأن يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما جبهته . هذا كلّه فيمن ليس له ذراع ، وإلّا تيمّم بها وبالموجودة ( 22 ) . والأحوط مسح ( 23 ) تمام الجبهة والجبينين بالموجودة ، بعد المسح بها ، وبالذراع على النحو المتعارف ، هذا في الصورة الأولى . وكذا الكلام في الثانية ، فمقطوع اليدين لو كان له الذراع تيمّم بها ، وهو مقدّم على مسح الجبهة على الأرض وعلى الاستنابة ، بل الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين في المسح على ظهرهما في مقطوع اليدين ، وعلى ظهر المقطوع في الآخر .
( مسألة 5 ) : في مسح الجبهة واليدين يجب ( 24 ) إمرار الماسح على الممسوح ، فلا يكفي جرّ الممسوح تحت الماسح ، نعم لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحاً .
شرح
( 21 ) هو كالفرع السابق في الدليل والاحتياط .
( 22 ) لاستفادة كونها من أعضاء التيمّم في الجملة من صحيح ابن مسلم : « ثمّ ضرب بشماله الأرض ، فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع . . . ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه » « 1 » وعليه تبتني الفروع الآتية في المسألة .
( 23 ) لاحتمال كون الذراع بدلًا عن المقطوعة في مسح اليد ، أو لاحتمال عدم دخل الذراع في التيمّم أصلًا ، لكنّه على هذا يلزم في تماميّة الاحتياط إضافة مسح ظهر اليد الموجودة بالتراب ، بل وإضافة الاستنابة أيضاً .
( 24 ) لأنّه الظاهر المفهوم عند العُرف من قوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ » ونظيره تعابير النصوص ، فراجع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 5 .