هو بدل عن الغسل ؛ بإيقاع واحدة للوجه وأخرى لليدين ، والأولى ( 15 ) الأحوط أن يضرب ضربة ويمسح بها وجهه وكفّيه ، ويضرب أخرى ويمسح بها كفّيه .
( مسألة 3 ) : العاجز ( 16 ) يُيمّمه غيره ، لكن يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما ، ومع فرض العجز عن ذلك يضرب المتولّي بيديه ويمسح بهما ، ولو توقّف وجوده على اجرة وجب ( 17 ) بذلها ، وإن كانت أضعاف أجرة المثل على الأحوط ما لم يضرّ بحاله .
( مسألة 4 ) : من قُطعت إحدى يديه ضرب ( 18 ) الأرض بالموجودة ، ومسح بها جبهته ، ثمّ مسح ظهرها بالأرض ، والأحوط ( 19 ) الجمع بينه وبين تولية الغير إن أمكن ؛ بأن يضرب يده على الأرض ، ويمسح بها ظهر ( 20 ) كفّ الأقطع . ومن قُطعت يداه
شرح
بعض القدماء إليه كابن بابويه « 1 » والمفيد رحمهما الله . « 2 »
( 15 ) أمّا الأحوطيّة : فللإتيان بضربتين ، وأمّا الأولويّة فلاحتمال قادحيّة الضرب الثاني لو كان حكمه الواقعي إيقاع اليدين على أثر الضربة الأولى لاستناد اليدين - حينئذٍ - إلى الضربة الثانية .
( 16 ) لقيام الدليل على الاستنابة عند العجز ، وقد مرّ في الشرط الثاني من الوضوء . والضرب بيد العاجز لكون هذا المقدار ميسوراً له من مباشرته فلا يسقط .
( 17 ) لعلّه للتعدّي عن النصّ الوارد في الوضوء كما مرّ في المسوّغ السادس ، سيّما مع تعليل الشراء فيه « بأنّ ما يشترى به خيرٌ كثير » وقد مرّ حكم الضرر الحالي هناك .
( 18 ) لقاعدة الميسور .
( 19 ) إلحاقاً لعدم اليد المقطوعة بعدم التمكّن من التيمّم به .
( 20 ) لأنّه المعسور فقط ، وأمّا مسح الوجه : فلو وجب ببدل المقطوعة أيضاً كانت يده الموجودة أولى بالبدليّة وتسقط الدفعيّة والتقارن .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 388 ؛ مختلف الشيعة 1 : 430 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 253 ؛ جواهر الكلام 5 : 208 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 2 : 430 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 261 ؛ المعتبر 1 : 388 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 453 ؛ جواهر الكلام 5 : 207 .