الأفضل ( 11 ) ضربتين مخيّراً ( 12 ) بين إيقاعهما متعاقبتين قبل مسح الوجه ، أو موزّعتين على الوجه واليدين ، وأفضل من ذلك ثلاث ضربات ( 13 ) : اثنتان متعاقبتان قبل مسح الوجه ، وواحدة قبل مسح اليدين . ومع ذلك لا ينبغي ( 14 ) ترك الاحتياط بالضربتين ، خصوصاً فيما
شرح
ومنها : أنّ الطائفتين الإطلاق والتقييد ، فمقتضى الجمع الدلالي حمل الأولى على الثانية وينتج وجوب التعدّد في مطلق التيمّم ، ويبعّده ما سيأتي .
ومنها : حمل الثانية على الاستحباب والعمل بإطلاق الأولى ، ويؤيّده أوّلًا : إباء الأولى عن التقييد مع كثرتها وكونها في مقام البيان .
وثانياً : قوله عليه السلام :
« ثمّ مسح على جبينه وكفّيه مرّة واحدة »
في الخبر الثالث والثامن من الباب الحادي عشر . « 1 »
وثالثاً موثّق عمّار ، قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة سواء ؟ فقال عليه السلام : « نعم » . « 2 »
ورابعاً : دلالة صحيحي زرارة وابن مسلم على تساوي الوضوء والغسل ، وأنّ الحكم فيهما التعدّد ، فراجع الباب الثاني عشر ، الحديث الرابع والخامس . « 3 »
( 11 ) لما عرفت من حمل أخبار التعدّد عليه .
( 12 ) لصحيح المرادي ، قال عليه السلام :
« تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك » ، « 4 »
وصحيح الكندي ، عن الرضا عليه السلام :
« التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين » « 5 »
فيحملان على التخيير .
( 13 ) عملًا بكلا الصحيحين الماضيين .
( 14 ) أمّا في الغسل : فلذهاب المشهور « 6 » إليه كما عرفت ، وأمّا في الوضوء : فلذهاب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 و 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 و 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 6 ) . مختلف الشيعة 1 : 430 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 451 ؛ جواهر الكلام 5 : 207 .