عمّا عليه ؛ من الوضوء أو الغسل ، مقارناً بها الضرب الذي هو أوّل أفعاله . ويعتبر ( 3 ) فيه المباشرة ، والترتيب ( 4 ) حسب ما عرفته ، والموالاة ( 5 ) ؛ بمعنى عدم الفصل المنافي لهيئته وصورته ، والمسح ( 6 ) من الأعلى إلى الأسفل في الجبهة واليدين ؛ بحيث يصدق ذلك عليه
شرح
( 3 ) على ما عرفت في الوضوء .
( 4 ) لاستفاضة نقل الأصحاب عليه ، وحكي الإجماع « 1 » أيضاً على أنّه لو نكس استأنف ، وللسيرة المستمرّة من المتشرّعة ، وأدلّة الباب وإن كان قد عطف فيها مسح الوجه على الضرب ، ومسح الكفّين على مسح الوجه ب « الفاء » أو ب « ثمّ » ، إلّاأنّه كوقوع الأفعال البيانيّة بالترتيب غير دالّ على الشرطيّة ، بل على ترتّب فعل على فعل تكويناً كما ورد في أكثرها : « فضرب يده على الأرض ثمّ رفعها » « 2 » وكون التيمّم بدلًا عمّا فيه الترتيب لا يلازم سراية حكم المبدل إليه .
( 5 ) ادُّعي عليه الإجماع ، « 3 » وأنّه قد قطع به الأصحاب ، « 4 » وهذا هو العمدة ، وإلّا فنصوص الباب غير وافية لإثبات هيئة اتّصالية له ينافيها الفصل الزماني أو تخلّل فاصل غيره .
والفاء في قوله : « فَامْسَحُوا » لو دلّت لم تدلّ إلّاعلى ترتّب التيمّم على قصد الصعيد ووجدانه وهو غير لازم ، وصدوره من المعصوم عليه السلام بنحو الموالاة أيضاً لا يثبت الشرطيّة كما عرفت ، ولو فرض سراية حكم المبدل إلى البدل لزم التفصيل بين ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل .
( 6 ) للإجماع « 5 » والسيرة كما في الترتيب .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 138 / مسألة 82 ؛ غنية النزوع 2 : 64 ؛ المعتبر 1 : 393 ، مفتاح الكرامة 4 : 445 ؛ جواهر الكلام 5 : 174 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 64 ؛ منتهى المطلب 3 : 108 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 446 ؛ جواهر الكلام 5 : 176 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 2 : 227 .
( 5 ) . منتهى المطلب 3 : 88 ؛ مصابيح الظلام 4 : 290 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 439 ؛ جواهر الكلام 5 : 201 .