ولا ينتقل ( 15 ) من الباطن لو كان متنجّساً بغير المتعدّي وتعذّرت الإزالة ، بل يضرب بهما ويمسح ، ولو كانت النجاسة حائلة مستوعبة ، ولم يمكن التطهير والإزالة ، فالأحوط ( 16 ) الجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الصورة المتقدّمة أيضاً .
ولو تعدّت ( 17 ) النجاسة إلى الصعيد ولم يمكن التجفيف ، ينتقل إلى الذراع أو الظاهر حينئذٍ ، ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة وتعذّر التطهير والإزالة مسح ( 18 ) عليها .
القول فيما يعتبر في التيمّم
( مسألة 1 ) : يعتبر ( 1 ) النيّة في التيمّم على نحو ما مرّ في الوضوء ؛ قاصداً ( 2 ) به البدلية
شرح
( 15 ) لإطلاق قوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ » ، « 1 » والتقييد بالطهارة لم يثبت إلّا في الاختيار ، والاحتياط حسن .
( 16 ) لعدم وفاء الدليل ببيان حكم المورد ، فيجب إحراز الواقع بالأمرين بقاعدة الاشتغال .
( 17 ) العبارة غير وافية للمقصود ، والغرض أنّ في صورة وجود نجاسةٍ مسرية في الماسح ينتقل إلى أحد الأمرين لشرطيّة طهارة الصعيد ، وليس المراد طهارته قبل الضرب بل حالها ؛ وهو غير متحقّق .
( 18 ) لسقوط اشتراطها عند الاضطرار .
القول فيما يعتبر في التيمّم
( 1 ) مرّ الكلام فيه في الشرط الخامس من شرائط الوضوء .
( 2 ) فإنّ التيمّم عبادة كالصلاة ، وله حقائق مختلفة كالوضوء والغسل ، وعنوان كلّ حقيقة إراديّ لا يتحقّق إلّابقصد البدليّة مقارناً للعمل ، فالمتيمّم بدونه كالمصلّي من غير تعيين كونها فجراً أو نافلته .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 43 .