( مسألة 15 ) : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو الوصايا أو في أموال القُصّر ينعزل بموت المجتهد ( 40 ) . وأمّا المنصوب من قبله ؛ بأن نصبه متولّياً للوقف ، أو قيّماً على القصّر ، فلا يبعد عدم انعزاله ( 41 ) ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ؛ بتحصيل الإجازة أو النصب الجديد للمنصوب من المجتهد الحيّ .
( مسألة 16 ) : إذا عمل عملًا من عبادة أو عقد أو إيقاع على طبق فتوى من يقلّده ، فمات ذلك المجتهد فقلّد من يقول ببطلانه ، يجوز له البناء على صحّة الأعمال ( 42 ) السابقة ،
شرح
الثاني فيظهر حكمها في المسألة السادسة عشر .
والوجه في الثانية : أنّ رجوعه إلى الثاني كان صحيحاً ، وحينئذٍ : فله البقاء في تقليده ، وله الرجوع إلى الثالث .
( 40 ) لأنّ الإذن والوكالة قائمان بقيام الآذن والموكّل ويبطلان بموتهما ؛ بالإجماع « 1 » والنصوص « 2 » وحكم العرف .
( 41 ) للفقيه الجامع لشرائط الإفتاء مناصب ثلاثة : منصب الإفتاء ، ومنصب الولاية على النفوس والأموال ، ومنصب القضاء . ومبحث التقليد تختصّ بحال المنصب الأوّل ، من حيث بيان موضوعه وشرائطه ووظائفه ، ومن حيث التكاليف المجعولة للعوامّ في الرجوع إليه ، وهذه المسألة من شؤون منصب ولايته ، وقد ذكرت هنا استطراداً ؛ ولذا لم نذكر أدلّة الولاية .
ثمّ إذا ثبت أنّ له الولاية على النفوس والأموال - المنشعبة عن ولاية الإمام المعصوم ، والمحدودة بحدود حاجة الجامعة - فله نصب القيّم وإعطاء المنصب له ، ولا دليل على زوالها بموت الفقيه كالإذن والوكالة .
( 42 ) الكلام في وظيفة المقلّد بالنسبة إلى الفتويين ، لا تكليف من عمل برأيه ، ثمّ
هامش
( 1 ) . انظر : غنية النزوع 2 : 269 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 22 ؛ رياض المسائل 9 : 243 ؛ جواهر الكلام 27 : 360 .
( 2 ) . العمدة في هذه المسألة الإجماع ، ولا نصّ معتبر فيها عدا مرسلة ابن بكير ، الحدائق الناضرة 22 : 23 ؛ جواهر الكلام 27 : 360 .