طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين ( 5 ) ، والأحوط المسح عليهما ، ثمّ مسح تمام ظاهر ( 6 ) الكفّ اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن الكفّ اليسرى ، ثمّ مسح تمام ظاهر الكفّ اليسرى بباطن الكفّ اليُمنى . وليس ما بين الأصابع من الظاهر ؛ إذ المراد ما يمسّه ظاهر بشرة الماسح ، بل لا يعتبر التدقيق والتعمّق فيه . ولا يجزي الوضع ( 7 ) دون مسمّى الضرب على الأحوط ؛ وإن كانت الكفاية لا تخلو من قوّة ( 8 ) ، ولا الضرب بإحداهما ( 9 ) ولا بهما على التعاقب ، ولا بظاهرهما ، ولا ببعض الباطن بحيث لا يصدق عليه الضرب بتمام الكفّ عرفاً ، ولا المسح بإحداهما أو بهما على التعاقب . ويكفي في مسح الوجه مسح مجموع الممسوح
شرح
هذا الاستيعاب من ظهور كلمة « اليدين والجبهة والجبينين » في مجموع العضو .
( 5 ) خروجاً عن مخالفة من قال بوجوبه كالصدوق قدس سره « 1 » .
( 6 ) على المشهور ، « 2 » لعدّة نصوص :
منها : صحيح الكاهلي :
« ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى » . « 3 »
وموثّق زرارة ، عن الباقر عليه السلام :
« ثمّ مسح صلى الله عليه وآله كفّيه كلّ واحدة على الأخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى » « 4 »
والكفّ : ظاهر في مجموع العضو .
( 7 ) لأنّه وإن وقع التعبير به في عدّة من النصوص ، إلّاأنّه وقع التعبير بالضرب الذي هو بمعنى الوضع بدفع في عدّة أخرى كما عرفت ، فمقتضى القاعدة حمل الأولى على الثاني وتقييده به .
( 8 ) لعلّه لورود التعبيرين في النصوص ، وحيث أنّ الحكم مبيَّن فلا ملزم لحمل المطلق على المقيّد ، فكلّ منهما مصداق للقدر الجامع بينهما .
( 9 ) لخروج الفروض الستّة عن مقتضى ظاهر الأدلّة كما عرفت .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 1 : 426 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 436 ؛ جواهر الكلام 5 : 195 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 4 : 440 ؛ جواهر الكلام 5 : 174 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .