لا بأس به ، خصوصاً إذا تحفّظ من وقوع قطرات الوضوء على أرض المحبس . وأمّا بالماء الذي في المحبس ، فإن كان مغصوباً لا يجوز التوضّؤ به ما لم يحرز رضا صاحبه كخارج المحبس ، ومع عدم إحرازه يكون كفاقد الماء يتعيّن عليه التيمّم .
( مسألة 6 ) : لو فقد الصعيد تيمّم بغبار ثوبه ( 21 ) أو لبد سرجه أو عرف دابّته ؛ ممّا يكون على ظاهره غبار الأرض ضارباً على ذي الغبار ، ولا يكفي الضرب على ما في باطنه الغبار دون ظاهره وإن ثار منه بالضرب عليه . هذا إذا لم يتمكّن من نفضه وجمعه ثمّ التيمّم به ، وإلّا وجب ( 22 ) ، ومع فقد ذلك تيمّم بالوحل ( 23 ) ، ولو تمكّن من تجفيفه ثمّ التيمّم به
شرح
بأنّ تيمّمه بتراب المكان كوضوئه من مائه وصلاته فيه تصرّفات زائدة عن أصل الكون في المحبس المحلّل بالإكراه ، وعدم عدّ العرف لها تصرّفاً نظر مسامحي ، نعم لا يبعد ذلك في التصرّف في الفضاء .
( 21 ) لما ادُّعي : من أنّه مذهب علمائنا ، « 1 » ولعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة ، الباقر عليه السلام :
« تيمّم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته ، فإنّ فيها غباراً » . « 2 »
وصحيح رفاعة ، قال عليه السلام :
« فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر » ، « 3 »
وصحيح المرادي : في التيمّم بالطين ؟ قال عليه السلام :
« إذا لم يكن معك ثوبٌ جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به » . « 4 »
وهذا الخبر يوضّح كون المراد بالتيمّم باللبد ونحوه في سائر الأخبار التيمّم بالغبار على الشيء لا بالشيء الذي فيه غبار ، ولذا قال في المتن : « ولا يكفي . . . إلخ » .
( 22 ) لدخول المورد - حينئذٍ - في المرتبة الأولى .
( 23 ) وهو الطين الرقيق ، لكون المراد مطلق الطين لورود كلا اللفظين في النصوص ، لما
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 376 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 180 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 403 ؛ جواهر الكلام 5 : 143 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 7 .