تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بالمغصوب ( 13 ) إلّاإذا اكره ( 14 ) على المكث فيه كالمحبوس ، أو كان جاهلًا بالموضوع ، ولا بالممتزج بغيره بما يخرجه ( 15 ) عن إطلاق اسم التراب عليه ، فلا بأس بالمستهلك والخليط المتميّز الذي لا يمنع عن صدق التيمّم على الأرض . وحكم المشتبه بالمغصوب والممتزج هنا حكم ( 16 ) الماء بالنسبة إلى الوضوء والغسل ، بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار ، فإنّه يتيمّم ( 17 ) بهما ، ولو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار الجمع بين التيمّم والوضوء أو الغسل مقدّماً للتيمّم ( 18 ) عليهما . واعتبار إباحة التراب ومكان التيمّم كاعتبارها في الوضوء ، وقد مرّ ما هو الأقوى . ( مسألة 5 ) : المحبوس في مكان مغصوب ، يجوز أن يتيمّم فيه بلا إشكال إن كان محلّ الضرب خارج المغصوب ( 19 ) . وأمّا التيمّم فيه مع دخول محلّ الضرب أو به ، فالأقوى جوازه ( 20 ) وإن لا يخلو من إشكال . وأمّا التوضّؤ فيه ، فإن كان بماء مباح فهو كالتيمّم فيه
شرح
الطهارة كطهارة ماء الوضوء . ( 13 ) لكون التيمّم العبادي عبارة عن الضرب عليه ، فإذا انطبق عليه عنوان الغصب المحرّم لم يمكن وقوعه عبادة ، كما في سائر موارد اجتماع الأمر والنهي في العبادات . ( 14 ) فإنّ ارتفاع النهي والمبغوضيّة بأيّ سببٍ كان يسوّغ تعلّق الأمر به وصلوحه للتقرّب . ( 15 ) لأنّ معنى كون المتيمّم به صعيداً كون جميعه كذلك بالدقّة العرفيّة . ( 16 ) فيحسبان معدوماً حكماً أو موضوعاً ، وينتقل إلى المرتبة التالية . ( 17 ) لإمكان إحراز الواقع هنا مع عدم الابتلاء بالنجاسة الخبَثيّة ، ومثله الفرع بعده . ( 18 ) إذ لو قدّم الوضوء علم ببطلان التيمّم ، إمّا لنجاسة الصعيد أو نجاسة اليد . ( 19 ) كما إذا كان بعض أطراف المحبس جداراً لمسجد فضرب يده عليه ، وأمّا حركة اليد في فضاء المحبس فلا يُعدُّ تصرّفاً عرفاً لا بالنسبة إلى التيمّم ولا بالنسبة إلى كلٍّ من الوضوء والصلاة . ( 20 ) لعلّه لعدم عدّ العرف له أيضاً تصرّفاً زائداً ، كالتصرّف في الفضاء ، ويشكل ذلك