وجدت ، وإلّا يحتاط بالجمع بين التيمّم به والصلاة في الوقت والقضاء خارجه .
( مسألة 3 ) : الأحوط ( 9 ) عدم جواز التيمّم بالجصّ والنورة بعد احتراقهما مع التمكّن من التراب ونحوه ، ومع عدمه الأحوط ( 10 ) الجمع بين التيمّم بواحد منهما وبالغبار أو الطين اللذين هما مرتبة متأخّرة ، ومع فرض الانحصار الأحوط الجمع بينه وبين الإعادة أو القضاء . وأمّا الخزف والآجر ونحوهما من الطين المطبوخ فالظاهر ( 11 ) جواز التيمّم بها .
( مسألة 4 ) : لا يصحّ ( 12 ) التيمّم بالصعيد النجس وإن كان جاهلًا بنجاسته أو ناسياً ، ولا
شرح
( 9 ) كما ذهب إليه أكثر الأصحاب « 1 » بدعوى خروجهما عن اسم الصعيد أو انصرافه عنهما ، والاحتياط لدعوى صدق الأرض عليهما .
ولمعتبر السكوني : إنّه سئل عن التيمّم بالجصّ ، فقال عليه السلام : « نعم » ، فقيل : بالنورة ؟ فقال عليه السلام : « نعم » ، « 2 » ومع الشكّ فالاستصحاب الموضوعي ثمّ الحكمي مُحكّمان .
( 10 ) هذا ، والاحتياط بعده من تبعات الاحتياط السابق ، وعدم الجزم بالحكم أوّلًا ، وسيأتي حكم فاقد الطهورين .
( 11 ) للأصل المذكور في وجه الاحتياط في الجصّ والنورة .
وللتعليل في خبر السكوني الماضي : فقيل : بالرماد ؟ فقال عليه السلام :
« لا ، إنّه ليس يخرج من الأرض » « 3 »
هذا والفرق بينهما وبين الجصّ والنورة مشكل .
( 12 ) بلا خلاف ، بل ادُّعي عليه الإجماع ؛ « 4 » لقوله تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ، « 5 » وقد فَسَّرَ الطيّب بالطاهر أكثر المفسّرين ، ولقوله صلى الله عليه وآله :
« جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » ، « 6 »
والطّهور هو الطاهر المطهّر ، ولأنّه لا يعقل أن يكون فاقد الطهارة معطيها ، وحكم هذه
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 4 : 390 - 395 ؛ جواهر الكلام 5 : 123 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 352 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . نفس المصدر .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 51 ؛ منتهى المطلب 3 : 78 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 380 ؛ جواهر الكلام 5 : 136 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 43 .
( 6 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 326 .