يعلق ( 3 ) منه شيء باليد ، لكن الأحوط ( 4 ) التراب ، بخلاف ما لا يندرج ( 5 ) تحته وإن كان منها ( 6 ) ، كالنبات والذهب والفضّة وغيرهما من المعادن الخارجة عن اسمها ، وكذا الرماد وإن كان منها .
( مسألة 2 ) : لو شكّ في كون شيء تراباً أو غيره ممّا لا يتيمّم به ، فإن علم بكونه تراباً في السابق ، وشكّ في استحالته إلى غيره ، يجوز ( 7 ) التيمّم به . وإن لم يعلم حالته السابقة ، فمع انحصار المرتبة السابقة به ، يجمع ( 8 ) بين التيمّم به وبالمرتبة اللاحقة من الغبار والطين لو
شرح
( 3 ) لإطلاق آية النساء وسائر النصوص .
( 4 ) لذهاب عدّة « 1 » من الأصحاب إليه ، تمسّكاً بقوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » ؛ « 2 » فإنّ كلمة « منه » مستعملة في التبعيض ؛ والمعنى : « فامسحوا بوجوهكم بعض الصعيد » ، فلازمه تعلّق شيء منه باليد ولا يكون ذلك إلّافي التراب ، وبظهور بعض نصوص الباب في خصوص التراب ، لكن كلمة « مِنْ » تحتمل الابتدائيّة ، والسببيّة ، والبدليّة ، مع أنّه قد ثبت استحباب النفض وهو ينافيه ، والنصوص المدّعى معارضتها مع القول الأوّل مخدوش سنداً أو دلالةً .
( 5 ) لترتّب الحكم على الصعيد ، فيخرج غيره تخصّصاً .
( 6 ) لخبر السكوني المعتبر ، عن الباقر عليه السلام : فقيل : بالرماد ؟ فقال : « لا ، إنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر » « 3 » وظاهره اختصاص المنع برماد الشجر ونحوه ، لكن الظاهر خروجه عن اسم الأرض مطلقاً كان رمادها أو رماد غيرها .
( 7 ) للاستصحاب .
( 8 ) لأنّه احتياط محرز للواقع ، كما أنّ ما بعده أيضاً احتياط كذلك ، وسيأتي حكم فاقد الطهورين .
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريّات : 151 : 154 ؛ الكافي في الفقه : 136 ؛ غنية النزوع 2 : 51 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 378 - 379 ؛ جواهر الكلام 5 : 119 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 352 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 8 ، الحديث 1 .