تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
التي ضاق وقتها ، فلا ينفع لصلاة أخرى ولو صار ( 54 ) فاقد الماء حينها . نعم ، لو فقد في أثناء الصلاة الأولى لا يبعد ( 55 ) كفايته لصلاة أخرى ، والأحوط ( 56 ) ترك سائر الغايات - غير تلك الصلاة - حتّى إذا أتى بها حال الصلاة ، فلا يجوز مسّ كتابة القرآن على الأحوط . ( مسألة 16 ) : لا فرق بين عدم الماء رأساً ووجود ( 57 ) ما لا يكفي لتمام الأعضاء - وكان كافياً لبعضها - في الانتقال إلى التيمّم ، ولو تمكّن من مزج الماء الذي لا يكفيه لطهارته بما لا يخرجه عن الإطلاق ويحصل به الكفاية ، فالأحوط ( 58 ) وجوبه .
شرح
( 54 ) لبطلان ذلك التيمّم بعد كونه واجداً للماء قبل الثانية . ( 55 ) لأنّ الفقدان - حينئذٍ - كاشف عن صدق عدم الوجدان بالنسبة إلى الأخرى أيضاً حين التيمّم ، لمانعيّة الصلاة الأولى عن تحصيل الطهارة المائيّة لها . ( 56 ) قيل « 1 » : لعدم صدق عدم الوجدان بالنسبة إليها ، وقد عرفت أنّه أمرٌ إضافي ، والاحتياط لأنّ الغايات قد ترتّبت على طهارة النفس ، والتيمّم سببٌ لحصولها أيّ شيء كان المسوّغ له ، ولذلك اشتهر « 2 » بين الأصحاب : أنّ التيمّم لغايةٍ يستباح به جميع الغايات ، نعم لا تبقى هذه الحالة بعد تمام الصلاة . ( 57 ) لظهور قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً » « 3 » في الماء الوافي ، لما ذكر أوّلًا من الغسل أو التطهير ، ولعدّة نصوص ، منها : صحيح الحلبي : في الجنب الواجد للماء بقدر الوضوء ؟ قال عليه السلام : « لا ، بل يتيمّم » « 4 » ونحوه الحديث الثاني والرابع ، « 5 » ولو جاز التبعيض لأوجب الإمام عليه السلام غسل بعض أعضاء الجنابة ، وحينئذٍ : فلا مجرى لقاعدة الميسور في المقام . ( 58 ) لعلّه لصدق تمكّنه من تحصيل الماء وإن كان ذلك غير متعارف ، يمكن دعوى
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 4 : 366 . ( 2 ) . مدارك الأحكام 2 : 249 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 370 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 490 ؛ جواهر الكلام 5 : 250 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 43 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 2 و 4 .