يكون مهدور الدم من الآدمي ، كالحربي والمرتدّ عن فطرة ونحوهما . ولو أمكن رفع عطشه بما يحرم تناوله كالخمر والنجس ، وعنده ماء طاهر ، يجب حفظه لعطشه ، ويتيمّم لصلاته ؛ لأنّ وجود المحرّم كالعدم .
( مسألة 12 ) : لو كان متمكّناً من الصلاة مع الطهارة المائية ، فأخّر حتّى ضاق الوقت عن الوضوء والغسل ، تيمّم وصلّى ، وصحّت ( 50 ) صلاته وإن أثم بالتأخير ، والأحوط - احتياطاً شديداً - قضاؤها أيضاً .
( مسألة 13 ) : لو شكّ في مقدار ما بقي من الوقت ، فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم ، أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل ، يجب ( 51 ) عليه التيمّم ، وكذا لو علم مقدار ما بقي ولو تقريباً ، وشكّ في كفايته للطهارة المائية ، يتيمّم ويصلّي .
( مسألة 14 ) : لو دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم ، وإيقاع ركعة منها مع الوضوء ، قدّم ( 52 ) الأوّل على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالقضاء مع المائية .
( مسألة 15 ) : التيمّم لأجل ضيق الوقت مع وجدان الماء ، لا يستباح ( 53 ) به إلّاالصلاة
شرح
( 50 ) قد مرّ وجه الصحّة والإثم والاحتياط في المسألة الخامسة .
( 51 ) لصدق خوف الفوت فيشمله قوله عليه السلام :
« فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم » ، « 1 »
وكذا الكلام في الفرع بعده وهذا حاكم على استصحاب بقاء الوقت لو كان جارياً في نفسه .
( 52 ) لأهميّة الوقت بالنسبة إلى الطهارة المائيّة وإلّالم يشرع التيمّم عند فقد الماء أصلًا ولوجب تأخير الصلاة إلى خارج الوقت ليصلّيها بالطهارة المائيّة ، والاحتياط لاحتمال كون قاعدة من أدرك دالّة على أنّ ما وقع ركعة منها في الوقت بمنزلة ما وقع جميعها فيه . إذن فالترجيح مع الثاني لكن القاعدة مختصّة بما إذا اتّفق التأخير لا أنّها مجوّزة للتأخير .
( 53 ) لكون ملاكه ترجيح الوقت على الطهارة وهو ليس بمتحقّق بالنسبة إلى صلاةٍ أخرى ، ولأنّ عدم التمكّن أمرٌ إضافي ، فكان حاصلًا بالنسبة إلى الأولى وليس بحاصلٍ بالنسبة إلى الثانية .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 316 .