ومنها : توقّف حصوله على دفع ( 43 ) جميع ما عنده ، أو دفع ما يضرّ بحاله ، بخلاف غير المضرّ ، فإنّه يجب ( 44 ) وإن كان أضعاف ثمن المثل .
ومنها : ضيق الوقت ( 45 ) عن تحصيله أو عن استعماله .
شرح
وقوله صلى الله عليه وآله :
« رُفع عن امّتي . . . ما لا يطيقون » ، « 1 »
فيرتفع بها الوجوب المتعلّق بالصلاة المقيّدة بالطهارة المائيّة المنتزع عنه شرطيّتها ، وأمّا ثبوت الوجوب على المقيّدة بالترابيّة ، فهو مقطوعٌ به بالإجماع « 2 » والسنّة والارتكاز الثابت لدى المتشرّعة .
( 43 ) لعلّه لقاعدة الضرر ؛ فإنّ ما دلّ من النصوص على وجوب شرائه ولو بأضعاف قيمته مخصّص للقاعدة بالنسبة إلى الضرر المالي لا الضرر الحالي ، ولكون هذا النوع من الضرر ملازماً لانطباق عنوان الحرج عليه ، فالدليل هو قاعدة نفي الحرج .
( 44 ) ادُّعي عليه الإجماع ، « 3 » وأنّه فتوى فقهائنا « 4 » لصدق وجدان الماء ، ولصحيح صفوان :
فيمن وجد الماء بمائة درهم أو ألف درهم ، عن الكاظم عليه السلام :
« بل يشتري قد أصابني مثل ذلك ، فاشتريت وتوضّأت وما يشتري بذلك مال كثير » . « 5 »
( 45 ) للقطع بأهمّية حفظ الوقت من الطهارة المائيّة ، فنعلم - حينئذٍ - بسقوط الأمر بالصلاة مع الطهارة الترابيّة ويلازمه ثبوت الأمر بالتيمّم ، ولقوله صلى الله عليه وآله :
« الصّلاة لا تسقط بحال » ، « 6 »
فلابدّ من ثبوتها - حينئذٍ - مع التيمّم وإلّالزم ثبوتها بغير طهور ، و « لا صلاة إلّا بطهور » ، « 7 » ولصدق عدم الوجدان والتمكّن بالنسبة إلى ما ضاق وقتها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 151 : 155 / مسألة 100 - 105 ؛ غنية النزوع 2 : 64 ؛ مدارك الأحكام 2 : 190 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 353 ؛ جواهر الكلام 5 : 102 .
( 3 ) . الخلاف 1 : 165 / مسألة 117 ؛ غنية النزوع 2 : 64 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 364 ؛ جواهر الكلام 5 : 99 .
( 4 ) . المهذّب البارع 1 : 198 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 6 ) . لم نعثر على رواية بهذه العبارة ، والظاهر أنّها مستفادة ممّا ورد بشأن المستحاضة : « أنّها لا تدع الصلاة بحال » ، راجع : وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 7 ) . الفقيه 1 : 33 / 67 .