تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ومنها : وجوب ( 46 ) استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ؛ ممّا لا يقوم غير الماء مقامه ، فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذٍ ، لكن الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا ، ثمّ التيمّم . ( مسألة 11 ) : لا فرق ( 47 ) في العطش الذي يسوغ معه التيمّم بين المؤدّي إلى الهلاك ، أو المرض ، أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل وإن أمن من ضرره . كما لا فرق فيما يؤدّي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره ( 48 ) ؛ آدمياً كان أو غيره ، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك ، بل لا يبعد التعدّي إلى من لا يجوز قتله وإن لا يجب حفظه كالذمّي . نعم ، الظاهر عدم ( 49 ) التعدّي إلى ما يجوز قتله بأيّ حيلة ، كالمؤذيات من الحيوانات ، ومن
شرح
( 46 ) لأنّه إذا تعارض واجبان كالصلاة مع الوضوء وغسل الميّت مثلًا - ولو لم يكن هنا دليلٌ على تقدّم الأوّل - حكم العقل بتقديم ما ليس له بدل على الذي له بدل ، ولزمه ثبوت الصلاة بالتيمّم ، ولدلالة النصوص على تشريع التيمّم في كلّ مورد يلزم من تحصيل الطهارة المائيّة محذور شرعي من ترك واجب وفعل حرام ونحوهما ، كقوله عليه السلام : « فتيمّم بالصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم » . « 1 » وقوله عليه السلام في إناءين أحدهما قذر : « يهريقهما جميعاً ويتيمّم » ، « 2 » والاحتياط لمخالفة بعض الأصحاب في ذلك . ( 47 ) لإطلاق صحيح ابن سنان : في رجلٍ أصابته جنابة ليس معه إلّاماء قليل ، ويخاف إنْ هو اغتسل أن يعطش ؟ قال عليه السلام : « . . . وليتيمّم بالصعيد » « 3 » ونحوه الحديث الثاني . « 4 » ( 48 ) لما عرفت من عموم البيان في هذا المسوّغ ، ونظيره من يحرم قتله . ( 49 ) لإطلاق أدلّة الوضوء والغسل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 345 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 2 .