عليه بل مطلقاً على الأحوط ، يجب ( 30 ) تجديده .
( مسألة 9 ) : إذا لم يكن عنده إلّاماء واحد يكفي الطهارة ، لا يجوز ( 31 ) إراقته بعد دخول الوقت ، ولو كان على وضوء ولم يكن عنده ماء لا يجوز ( 32 ) إبطاله ، ولو عصى فأراق أو أبطل صحّ تيمّمه ( 33 ) وصلاته ، وإن كان الأحوط قضاءها ، بل عدم جواز الإراقة والإبطال قبل الوقت - مع فقد الماء حتّى في الوقت - لا يخلو من قوّة ( 34 ) .
شرح
( 30 ) لعلّه لتغيير الموضوع حينئذٍ ، لا سيّما في الأمارة الظنّية ، ودخول الشخص تحت قوله عليه السلام في الصحيح : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب » ، « 1 » إلّاأنّ رفع اليد عن استصحاب بقاء التكليف بالطهارة الترابيّة تعليقيّاً قبل الوقت ، فهو يمنع عن دخول الفرد الخارج عن العام تحته ثانياً وتنجيزاً بعده ما لم تقم حجّة على الخلاف غير ظاهر الوجه .
( 31 ) لتعلّق الوجوب الغيري بالوضوء في قوله تعالى : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا » ، وقوله تعالى : « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » « 2 » وغيرهما ، وإطلاقه يقتضي عدم جواز مخالفته عن اختيار ، ودلالة الدليل على تعلّق أمر ثانوي ببدل اضطراري للمأمور به عند عدم القدرة على المبدل لا تسوّغ إعدام الموضوع الاختياري ، كما إذا قال : « هَيّئ لضيفك الطبيخ فإنْ لم تَجِد فالخُبز » .
( 32 ) بالطريق الأولى من سابقه ؛ إذ الوضوء مقدّمة والماء مقدّمة للمقدّمة .
( 33 ) لاندراجه - حينئذٍ - تحت قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً » « 3 » وإن كان باختياره ، والاحتياط لاحتمال انصراف أدلّة الاضطرار عن حصوله بالاختيار أو للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب كما مرّ .
( 34 ) فإنّ مقدّمات الواجب المشروط وإن لا يعقل وجوبها شرعاً قبل الشرط - لاستحالة تحقّق المعلول قبل علّته - إلّاأنّها واجبة عقلًا بحيث لو تركها فأدّى إلى ترك
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 316 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 43 .