أو ماله ( 20 ) المعتدّ به من سَبُع أو لُصّ أو غير ذلك ، وكذلك مع ضيق الوقت ( 21 ) عن الطلب . ولو اعتقد الضيق فتركه وتيمّم وصلّى ، ثمّ تبيّن السعة ، فإن كان في مكان صلّى فيه فليجدّد الطلب ( 22 ) مع سعة الوقت ، فإن لم يجد الماء تجزي ( 23 ) صلاته ، وإن وجده أعادها ( 24 ) .
شرح
أخاف عليك التخلّف من أصحابك فتضلّ ويأكلك السَّبُع » . « 1 »
وخبر ابن سالم ، قال عليه السلام :
« لا آمرهُ أنْ يغرّر بنفسه فيعرض له لُصٌّ أو سَبُع » . « 2 »
( 20 ) قد ادُّعي عدم الخلاف ، بل الإجماع « 3 » على إلحاقهما بالخوف على النفس وإن لم ينصّ عليهما في النصوص ، وسيأتي في المسوّغ الثاني . « 4 »
( 21 ) قيل : « 5 » إنّه من واضحات الفقه ، ولصحيح زرارة : بعد الأمر بالطلب ، قال عليه السلام :
« فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ » . « 6 »
( 22 ) لكونه - حينئذٍ - مشمولًا لصدر صحيح زرارة : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت » ، « 7 » لكن ينافيه ذيله : « فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ » الدالّ على أنّ مجرّد خوف الوقت كافٍ في الصحّة ، إلّاأنّ الظاهر كونه ناظراً إلى صورة عدم انكشاف خلاف ما خاف منه .
( 23 ) لأنّ شرط التيمّم عدم وجود الماء في حومة الطلب ، والفحص كاشف عنه ، فلا يقدح تقدّمه وتأخّره .
( 24 ) لانكشاف عدم إتيانه بالمأمور به وإن أتى بما تخيّل أنّه كذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) . الخلاف 1 : 142 ؛ المعتبر 90 ؛ منتهى المطلب 3 : 116 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 481 ؛ جواهر الكلام 5 : 226 .
( 4 ) . يأتي في الصفحة : 319 .
( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى 4 : 309 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 3 : 341 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 1 ، الحديث 1 .