أثم بالترك ( 16 ) ، والأحوط ( 17 ) القضاء ، خصوصاً فيما لو طلب الماء لعثر عليه . وأمّا مع السعة فتبطل صلاته وتيمّمه فيما لو طلب لعثر عليه ، وإلّا فلا يبعد الصحّة لو حصلت نيّة القربة منه .
( مسألة 6 ) : لو طلب بالمقدار اللازم فتيمّم وصلّى ، ثمّ ظفر بالماء في محلّ الطلب أو في رحله أو قافلته ، صحّت صلاته ( 18 ) ، ولا يجب القضاء أو الإعادة .
( مسألة 7 ) : يسقط وجوب الطلب مع الخوف على نفسه ( 19 ) أو عرضه
شرح
صورة ترك الطلب اختياراً .
وأمّا العصيان : فهو ثابت في فرض انكشاف الوجود ؛ لأنّه ترك الأمر الاختياري ، ففاتت مصلحته الملزمة وإن تداركها بمصلحة دونها ، وأمّا في فرض بقاء التردّد وانكشاف العدم ، فيحكم في حقّه بالتجرّي .
وأمّا في سعة الوقت وانكشاف العدم ، فالظاهر الصحّة إذا حصل منه قصد القربة ؛ لكون أثر الواقعي هو الطهارة الترابيّة وقد امتثله لكنّه قد تجرّى .
وأمّا في السعة وانكشاف الوجود فالحكم البطلان والعصيان ؛ لأنّ ما أتى به لم يؤمر به وما امر به لم يأت به ، وأمّا في السعة وبقاء التردّد ، فأصالة عدم الإتيان بالمأمور به محكّم ، فيترتّب عليه ظاهراً القضاء والعصيان .
( 16 ) أي : بترك الطلب في الصور الثلاث ، بناءً على كونه واجباً نفسيّاً ، أو المراد من الإثم : الأعمّ من التجرّي .
( 17 ) لاحتمال انصراف أدلّة التيمّم عن الفرض ، وللخروج عن مخالفة بعض الأصحاب .
( 18 ) ادُّعي « 1 » عليه الاتّفاق لاقتضاء الامتثال الإجزاء والسقوط ، والأصل عدم حدوث تكليف آخر في الوقت وخارجه .
( 19 ) لخبر داود المنجبر بالعمل : في المسافر ، قال عليه السلام :
« لا تطلب الماء ولكن تيمّم ، فإنّي
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 142 / مسألة 90 ؛ منتهى المطلب 3 : 116 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 481 ؛ جواهر الكلام 5 : 226 .