تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 4 ) : المناط في السهم والقوس والهواء والرامي هو المتعارف ( 14 ) المعتدل . وأمّا المناط في الرمي فغاية ما يقدر الرامي عليه . ( مسألة 5 ) : لو ترك الطلب ( 15 ) حتّى ضاق الوقت تيمّم وصلّى ، وصحّت صلاته وإن
شرح
( 14 ) لاقتضاء إطلاق كلمة « الغلوة » بالنسبة إلى الأمور الأربعة ذلك ، وأمّا ما ذكره في الرمي فلعلّه لما في بعض كتب اللغة : « إنّ الغَلوة رمية سهم أَبْعَد ما تقدر عليه » ، « 1 » وإلّافالحمل على المتعارف آتٍ فيه أيضاً . ثمّ إنّ في حدّ الغلوة اختلاف ؛ فقيل : « إنّ الفرسخ التامّ خمس وعشرون غلوة » : « 2 » فيقرب - حينئذٍ - من مأتي وعشرين متراً ، وقيل : « إنّه ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة » ، « 3 » وقيل : إنّها مائة باع » . « 4 » هذا ولكن مقدار الغلوات الموجودة في عصر صدور الروايات مجهولة لنا ، ولا شيء متعارف في عصرنا . ( 15 ) صور المسألة ستّ ؛ فإنّ تارك الطلب للماء إمّا أن يصلّي في ضيق الوقت ، أو في سعته ، وعلى التقديرين : إمّا أن ينكشف له عدم وجود الماء في حومة الطلب وينكشف وجوده أو يبقى جاهلًا ، وعلى التقادير : فالكلام إمّا في صحّة الواقع ، وإمّا في تحقّق العصيان . فنقول : أمّا في صور ضيق الوقت ، فالظاهر صحّة صلاته ؛ لدخوله في عنوان الفاقد للماء ، فيشمله إطلاق قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً » وإطلاق صحيح زرارة في المسافر ، عن أحدهما عليهما السلام : « فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ » « 5 » ، ولا دليل على انصرافهما عن
هامش
( 1 ) . المصباح المنير 2 : 452 ، مادّة « غلو » ؛ مجمع البحرين 1 : 319 ، مادّة « غلا » . ( 2 ) . كتاب العين 4 : 446 ، مادّة « غلو » ؛ أساس البلاغة : 454 ، مادّة « غلو » ؛ المُغرب 2 : 111 ، مادّة « غلو » . ( 3 ) . المُغرب 2 : 111 ، مادّة « غلو » . ( 4 ) . كشف اللثام 2 : 435 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 339 ؛ جواهر الكلام 5 : 79 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 341 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 1 ، الحديث 1 .