فيه ؛ وإن احتمل ( 8 ) وجوده فوق المقدار . نعم ، لو علم بوجوده فوقه وجب ( 9 ) تحصيله إذا بقي الوقت ولم يتعسّر .
( مسألة 2 ) : الظاهر عدم وجوب المباشرة ، بل يكفي ( 10 ) استنابة شخص أو أشخاص يحصل من قولهم الاطمئنان ( 11 ) ، كما أنّ الظاهر كفاية شخص واحد عن جماعة مع حصول الاطمئنان من قوله . وأمّا كفاية مطلق الأمين ( 12 ) والثقة فمحلّ إشكال .
( مسألة 3 ) : لو كانت الأرض في بعض الجوانب حَزنة وفي بعضها سهلة ، يكون لكلّ جانب حكمه ( 13 ) من الغَلوة والغَلوتين .
شرح
( 8 ) لاقتضاء خبر السكوني : « لا يطلب أكثر من ذلك » « 1 » أنّ عدم القدرة المأخوذ شرطاً للتيمّم أعمّ ممّا يقتضيه العقل في سقوط التكاليف ، وهذا نظير القدرة الماليّة المأخوذة في الحجّ ، فهو حاكم على قاعدة الاشتغال .
( 9 ) وجوباً مقدّميّاً ؛ لصدق القدرة - حينئذٍ - على امتثال الأمر الأوّلي الواجب عقلًا ، وأمّا ما دلّ على عدم وجوب الطلب فوق الغلوة ، فهو ظاهر في صورة الشكّ والاحتمال .
( 10 ) لأنّ الطلب ليس واجباً عباديّاً غير قابل للنيابة ، كالصلاة والصوم كما عرفت ، بل هو مقدّمة توصّليّة لإحراز القدرة وعدمها ؛ فتجري فيه النيابة .
( 11 ) لكفاية الإحراز من أيّ وجهٍ حصل كما عرفت ، ومنه يعلم وجه كفايتها عن جماعة ، لكنّه على هذا يلغو جواز الاستنابة ، فإنّه لو لم يحصل الوثوق بإخباره لغت كما في المتن ، ولو حصل لم يكن ذلك من آثار النيابة ؛ أعني استناد الطلب إلى المنوب عنه ، بل من آثار إخباره وهو ليس مورد النيابة .
( 12 ) أي : ولو لم يحصل الاطمئنان من قولهما ، ووجه الإشكال ما عرفت آنفاً .
( 13 ) لإطلاق معتبر السكوني ، فأيّة جهة أرادها الطالب يعمل فيها بقوله عليه السلام :
« إن كانت الحزونة فغلوة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : السابقة .