تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويجب ( 3 ) الفحص عنه إلى اليأس ( 4 ) ، وفي البرّية يكفي الطلب ( 5 ) غَلوة سهم في الحَزنة ، وغَلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربعة ( 6 ) مع احتمال وجوده في الجميع ، ويسقط ( 7 ) عن الجانب الذي يعلم بعدمه فيه ، كما أنّه يسقط في الجميع إذا قطع بعدمه
شرح
( 3 ) لما ادُّعي عليه من الإجماع ، « 1 » ولقاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الحكم الأوّلي . فإذا قلنا : إنّ القدرة من الشرائط العقليّة ، فالعقل يحكم بإحرازها وجوداً وعدماً بالفحص حتّى يترتّب عليها الامتثال أو السقوط ، ولا يجري أصالة البراءة عن التكليف عند الشكّ في القدرة عليه ، وأصالة عدم وجود الماء في دائرة الفحص لو فرض جريانه لا يثبت العجز ؛ لأنّه مثبت ، ولمعتبر السكوني الآتي . ( 4 ) إذ به يحصل إحراز عدم القدرة عند العقل ، قيل : « 2 » ولأنّ إيجاب الفحص بعده مستلزمٌ للحرج المنفيّ . ( 5 ) لما ادُّعي عليه من الإجماع ، « 3 » ولمعتبر السكوني ، قال عليه السلام : « يطلب الماء في السفر ، إن كانت الحزونة فغلوة وإن كانت سهولة فغلوتين ، لا يطلب أكثر من ذلك » . « 4 » ( 6 ) لإطلاق خبر السكوني الماضي ؛ إذ لا وجه لتخصيصه بجهة معيّنة أو كلّيّة مردّدة بين الجهات ، وحينئذٍ : فيجعل المحلّ الذي أراد الصلاة فيه مركّزاً ، ويدور حوله بشعاع الغَلوة أو الغَلوتين ، ثمّ يصلّي في المركز أو موضعٍ آخر من محيط الدائرة . ( 7 ) القدرة على الماء هنا مقدّمة لامتثال الأمر الأوّل الواجب عقلًا ، وعدمها شرطٌ شرعيّ للأمر الثاني ، والفحص سببٌ لإحراز القدرة وعدمها ، فوجوبه غيري مقدّمي ، وأمّا الأمر المتعلّق به في النصوص ، فيبعد كونه نفسيّاً تعبّديّاً ، بل هو أيضاً إمّا إرشادي أو غيري مقدّمي ، وعلى التقادير : فيسقط بالإحراز من أيّ طريقٍ كان .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 147 / مسألة 95 ؛ غنية النزوع 2 : 64 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 335 ؛ جواهر الكلام 5 : 77 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 4 : 295 . ( 3 ) . غنية النزوع 2 : 64 ؛ المعتبر 1 : 393 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 336 ؛ جواهر الكلام 5 : 79 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 341 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 1 ، الحديث 2 .