فصل : في التيمّم
والكلام في مسوّغاته ، وفيما يصحّ التيمّم به ، وفي كيفيته ، وفيما يعتبر فيه ، وفي أحكامه .
القول في مسوّغاته
( مسألة 1 ) : مسوّغات التيمّم أمور ( 1 ) :
منها : عدم ( 2 ) وجدان ما يكفيه من الماء لطهارته ، غسلًا كانت أو وضوءاً ،
شرح
مسوّغات التيمّم
فصل في التيمّم
القول في مسوّغاته
( 1 ) الملاك في توجّه حكم التيمّم هو العجز عن الطهارة المائيّة عقلًا أو شرعاً ، وبتعبيرٍ آخر : سقوط التكليف عنها ، والأمور الثمانية الآتية من مصاديق العجز ، فموارد المسوّغ لا تنحصر فيها ، والتعرّض لكلّ واحدٍ منها لتشخيص العجز وإقامة الدليل عليه وعلى سقوط الحكم الأوّلي ليتحقّق شرط الحكم الثانوي ؛ أعني وجوب الطهارة الترابيّة .
( 2 ) للإجماع « 1 » المستفيض نقله ، ولقوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً » ، بل وقوله تعالى : « أَوْ عَلَى سَفَرٍ » « 2 » المراد به عدم الوجدان كنايةً .
والظاهر أنّ المراد بعدم وجدان الماء عدم القدرة على الوصول إليه لا عدم الوقوف عليه ، بأن ينظر المسافر - مثلًا - إلى ما حوله فلا يرى ماءاً ، كما أنّه ليس المراد منه مطلق العجز عن التصرّف فيه الشامل لتلك الموارد ؛ فإنّه خلاف الظاهر ؛ إذ لا يصدق على من لزمه استعمال الماء في الطهارة الخبثيّة أو ضاق عليه وقت الصلاة أنّه لا يجد الماء .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 52 / مسألة 2 ؛ المعتبر 1 : 363 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 334 ؛ جواهر الكلام 5 : 76 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 43 .