تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ولا يجوز بعد ذلك الرجوع إلى فتوى الميّت ثانياً ( 37 ) على الأحوط ، ولا إلى حيّ آخر كذلك إلّا إلى أعلم منه ، فإنّه يجب على الأحوط . ويعتبر أن يكون البقاء بتقليد الحيّ ، فلو بقي على تقليد الميّت من دون الرجوع إلى الحيّ الذي يفتي بجواز ذلك ، كان كمن عمل من غير تقليد ( 38 ) . ( مسألة 14 ) : إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات ، فقلّد غيره ثمّ مات ، فقلّد في مسألة البقاء على تقليد الميّت من يقول بوجوب البقاء أو جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني ؟ الأظهر البقاء ( 39 ) على تقليد الأوّل إن كان الثالث قائلًا بوجوب البقاء ، ويتخيّر بين البقاء على تقليد الثاني والرجوع إلى الحيّ إن كان قائلًا بجوازه .
شرح
( 37 ) هذا الفرع والذي بعده يرجعان في الحقيقة إلى المسألة الرابعة ، وقد أفتى فيها بجواز العدول ؛ إذ الفرض ثبوت حجّية فتاوى الميّت في حقّه وتساويه مع الحيّ في الفضل ، وكلامه هنا يوافق ما اخترناه من عدم الجواز ؛ لأنّه بعد قيام الدليل على عدم التساقط في الفتويين المتعارضين ، إذا أخذ أحدهما صار حجّةً فعليّةً في حقّه ، وصار غيره مشكوك الحجّية المحكوم بعدم الحجّية . ( 38 ) إذا تمكّن العامّي من تشخيص الجواز هنا كان بقاؤه صحيحاً ، وقد انتهى تقليده إلى اجتهاد . وأمّا من لا يتمكّن من ذلك فتقليده باطل وإن كان مطابقاً للواقع ؛ فإنّ مشكوك الحجّية غير حجّة ، فعمله الصادر عن ذلك التقليد كالعمل بغير تقليد ، فإن أمضاه الحيّ كشف عن صحّة العمل ، وإلّا فلا . ( 39 ) كلّ واحد من الفقيه الثاني والثالث إمّا أن يقول بحرمة البقاء أو بجوازه أو بوجوبه ، وعلى الوجه الوسط : إمّا أن يختار المقلّد البقاء على تقليد الأوّل أو العدول إلى الثاني ، فالصور اثنى عشر . وقد ذكر في المتن صورتين : ووجه الأولى هو : أنّ رجوع المقلّد إلى الثاني كان باطلًا في نظر الثالث ، فعليه أن يرجع إليه . هذا بالنسبة إلى أعماله فيما يأتي . وأمّا بالنسبة إلى الأعمال الواقعة على طبق فتاوى