بالاحتياط ( 28 ) . ويكفي في الفرض الثاني الاحتياط في فتوى الذين يحتمل أعلميتهم ( 29 ) ؛ بأن يأخذ بأحوط أقوالهم .
( مسألة 10 ) : يجوز تقليد المفضول ( 30 ) في المسائل التي توافق فتواه فتوى الأفضل فيها ، بل فيما لا يعلم تخالفهما في الفتوى أيضاً .
( مسألة 11 ) : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل ، يجوز الرجوع ( 31 ) في تلك المسألة إلى غيره ؛ مع رعاية الأعلم فالأعلم على الأحوط .
( مسألة 12 ) : إذا قلّد من ليس له أهلية الفتوى ثمّ التفت وجب عليه العدول . ( 32 ) وكذا إذا
شرح
( 28 ) إذ قد قلنا : بأنّه أحد أطراف الوجوب التخييري العقلي في مقام الوصول إلى امتثال أمر المولى - وهي : الامتثال التفصيلي بالحجّة التفصيليّة ، والامتثال التفصيلي بالحجّة الإجماليّة ، والامتثال الإجمالي بالاحتياط وإدراك الواقع علماً - فإذا تعذّر بعض الأطراف تعيّن الباقي .
( 29 ) لخروج المسائل التي وقعت في مورد فتاواهم عن كونها طرفاً للعلم الإجمالي الكبير بالأحكام الواقعيّة ، المقتضي لمراعاة الاحتياط التامّ فيها ، فانقلب التكليف إلى لزوم اتّباع الفتاوى القائمة بها ؛ فاللازم مراعاة الاحتياط فيها .
( 30 ) لا إشكال في شمول الأدلّة لفتوى المفضول ذاتاً بعد كونه واجداً لشرائط الإفتاء ، ففي صورة الموافقة يكون فتوى الجميع حجّةً وجاز التمسّك بالجميع وبكلّ واحدٍ منها ، وقد مرّ الكلام فيه وفي الفرع بعده في المسألة الخامسة .
( 31 ) إذ الفرض - حينئذٍ - كما إذا لم يكن فقيه غيره ، فتشمله الأدلّة ؛ من النصّ والسيرة .
وأمّا لزوم رعاية الأعلم فالأعلم فهو مبنيّ على ما قوّيناه من وجوب تقليد الأعلم ، كما في المسألة الخامسة .
( 32 ) فإنّ اتّباعه - حينئذٍ - غير ممضى من الشارع فهو كمن عمل بلا تقليد ، وإطلاق العدول عليه مسامحي ، وسيجئ حكمه .