تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
المخالف ، فضلًا عن الكافر . ولا يعتبر فيه ( 14 ) البلوغ على الأقوى ، فيصحّ صلاة الصبيّ المميّز ، لكن في إجزائها عن المكلّفين البالغين تأمّل ( 15 ) . ولا يعتبر فيه الذكورة ( 16 ) ، فتصحّ صلاة المرأة ولو على الرجال ، ولا يشترط في صحّتها عدم الرجال ، ولكن ينبغي تقديمهم مع وجودهم ، بل هو أحوط . ( مسألة 3 ) : الصلاة على الميّت وإن كان فرضاً على الكفاية ، إلّاأنّه كسائر أنواع تجهيزه أولى الناس بها أولاهم ( 17 ) بميراثه ، فلو أراد المباشرة بنفسه أو عيّن شخصاً لها لا يجوز مزاحمته ، بل الأقوى اشتراط إذنه في صحّة عمل غيره . ولو أوصى الميّت بأن يصلّي عليه شخص معيّن ، فالأحوط ( 18 ) على الوليّ الإذن ، وعلى الوصيّ الاستئذان منه .
شرح
( 14 ) لما مرّ في أوّل التقليد من شمول أدلّة الأحكام له ، وأنّ المرفوع هو الإلزام أو المؤاخذة ؛ فيكون الواجب في حقّه مندوباً والحرام مكروهاً ، فتكون عباداته شرعيّة لا تمرينيّة . ( 15 ) لعلّه لأنّ الغالب وقوع الشكّ في أفعاله مع عدم جريان أصالة الصحّة في حقّه كما قيل ، أو لأنّ الواجب الكفائي يسقط عن كلّ مكلّف بإتيان أحد المخاطبين المبعوثين بالخطاب لا غيره ممّن يندب في حقّه كالصبيّ ، فتأمّل . ( 16 ) لما ادُّعي من الإجماع « 1 » عليه ، ولإطلاق أدلّة الباب . وأمّا ما في صحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قلت : المرأة تؤمّ النساء ؟ قال عليه السلام : « لا ، إلّاعلى الميّت إذا لم يكن أحدٌ أولى منها » « 2 » من اشتراط إمامتها بعدم وجود وليّ غيرها ، فلم يعمل به الأصحاب ، كنفي إمامتها في غير هذه الصلاة ، والاحتياط لمخالفة « الحلّي » في ذلك . « 3 » ( 17 ) لما تقدّم في المسألة الثالثة من القول في غسله . ( 18 ) مرّ وجه الاحتياط في المسألة السادسة من باب الغسل .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 4 : 44 ؛ جواهر الكلام 12 : 25 ؛ مستمسك العروة الوثقى 4 : 225 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 117 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 3 ) . السرائر 1 : 358 .