القول في الصلاة على الميّت
يجب ( 1 ) الصلاة على كلّ مسلم وإن كان مخالفاً للحقّ على الأصحّ . ولا يجوز ( 2 ) على الكافر بأقسامه ؛ حتّى المرتدّ ومن حكم بكفره ممّن انتحل الإسلام ، كالنواصب ( 3 ) والخوارج .
ومن وجد ميّتاً في بلاد المسلمين يلحق ( 4 ) بهم ، وكذا لقيط دار الإسلام ،
شرح
القول في الصلاة على الميّت
( 1 ) لما ادُّعي عليه من الإجماع ، « 1 » ولمعتبر طلحة ، قال عليه السلام :
« صلِّ على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على اللّه » . « 2 »
وخبر السكوني ، قال عليه السلام :
« لا تدعوا أحداً من امّتي بلا صلاة » . « 3 »
( 2 ) لما تقدّم في غسله ، ولقوله تعالى : « وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ » . « 4 » فإنّ الصلاة استغفار ، أو لأنّه لا خصوصيّة له بالمنهيّ مطلق ماله دخل في قرب الكافر من اللّه .
ولخبر يحيى : قال عليه السلام :
« النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمّيّ والمشرك ، وأن يكفّنه ويصلّي عليه » . « 5 »
ولخبر صالح بن كيسان : قال الحسين عليه السلام لمعاوية ( لعنه اللّه ) :
« لو قتلنا شيعتك ما كفّنّاهم ولا صلّينا عليهم » ، « 6 »
ولعلّه لكونهم - حينئذٍ - خوارج أو نواصب .
( 3 ) لكونهم كفّاراً موضوعاً أو حكماً ، كما سيأتي في العاشر من النجاسات .
( 4 ) لثبوت أماريّة الأرض بالنسبة إلى الميّت ، واللقيط ، وما يحتاج إلى التذكية -
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 22 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 2 : 425 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 104 ؛ جواهر الكلام 12 : 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 37 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 37 ، الحديث 3 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 84 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 2 : 515 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 18 ، الحديث 3 .