بعد الثانية ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة ، والدعاء للميّت بعد الرابعة ، ثمّ يكبّر الخامسة وينصرف . ولا يجوز ( 3 ) أقلّ من خمس تكبيرات إلّاللتقيّة . وليس فيها أذان ( 4 ) ، ولا إقامة ، ولا قراءة ، ولا ركوع ، ولا سجود ، ولا تشهّد ، ولا سلام .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السلام :
« كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله إذا صلّى على ميّت كبّر وتشهّد ، ثمّ كبّر وصلّى على الأنبياء ودعا ، ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر الرابعة ودعا للميّت ، ثمّ كبّر الخامسة وانصرف » . « 1 »
والمراد بالتشهّد الشهادتان ، وبالأنبياء من يشمل نفسه الشريفة ، ويحتمل أنّه صلى الله عليه وآله كان يشهد ويصلّي لغيره ، ونحن نشهد ونُصلّي له أيضاً .
ثمّ إنّ نصوص الباب في الإتيان ببعض الأمور الأربعة - التشهّد والأدعية الثلاثة بعد كلّ تكبيرة أو بكلّها - مختلفة جدّاً ، لكنّه قد ذكر جميعها بعد كلّ تكبيرة في مجموع أخبار الباب . وحينئذٍ : فالجمع بينها إمّا بحملها على التخيير ، فللمصلّي اختيار أيّة كيفيّة شاء ، أو أخذ خبر امّ سَلَمة ؛ لاشتهار العمل به بين القدماء والمتأخّرين ، بل ادّعى الشيخ « 2 » عليه الإجماع ، أو الاحتياط بالإتيان بجميع الأمور بعد كلّ تكبيرة ، والثاني حَسن ، والثالث أحسن .
( 3 ) وعرفت وجهه في أوّل البحث .
( 4 ) لعدم ذكر شيء منها في كيفيّتها في نصوص الباب مع كونها في مقام البيان ، ولصحيح ابن مسلم ، عن الباقر عليه السلام :
« إنّها ليست بصلاة ركوع وسجود » . « 3 »
وخبر ابن شاذان ، عن الرضا عليه السلام :
« إنّما أريد بهذه الصلاة الشفاعة » ؛ « 4 »
أي : فحقيقتها الدعاء ، والشهادة مقدّمة له ، وأمّا ما دلّ على وجوب حمد اللّه أو قراءة امّ الكتاب بعد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 60 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 724 / مسألة 543 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 90 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 90 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 8 ، الحديث 2 .