وُلد ميّتاً فلا تستحبّ ( 9 ) وإن ولجه الروح قبل ولادته . وقد تقدّم ( 10 ) سابقاً : أنّ حكم بعض البدن - إن كان صدراً ، أو مشتملًا عليه ، أو كان بعض الصدر الذي محلّ القلب وإن لم يشتمل عليه فعلًا - حكم تمام البدن في وجوب الصلاة عليه .
( مسألة 1 ) : محلّ الصلاة بعد الغسل ( 11 ) والتكفين ، فلا تجزي قبلهما ، ولا تسقط ( 12 ) بتعذّرهما ، كما أنّه لا تسقط بتعذّر الدفن أيضاً ، فلو وجد في الفلاة ميّت ولم يمكن غسله وتكفينه ولا دفنه يصلّى عليه ويخلّى . والحاصل : أنّ كلّ ما تعذّر من الواجبات يسقط ، وكلّ ما يمكن يثبت .
( مسألة 2 ) : يعتبر في المصلّي على الميّت أن يكون مؤمناً ( 13 ) ، فلا يجزي صلاة
شرح
الأولى على الاستحباب ليس بأولى من حملها على التقيّة ، أو المداراة المفقودة في المقام ؛ لقوله عليه السلام فيها إنّ :
« الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله » . « 1 »
وقوله عليه السلام :
« لولا قول الناس ما صلّيت عليه » . « 2 »
( 9 ) للأصل ، ولإطلاق صحيح ابن سنان ، قال عليه السلام :
« لا يصلّى على المنفوس ؛ وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ » . « 3 »
( 10 ) في المسألة الثانية من غسل الميّت .
( 11 ) ادُّعي عليه عدم الخلاف ، « 4 » وأنّه قول العلماء كافّة ، « 5 » وهذا عمدة دليل الأصحاب في الباب ، ويؤيّده عطف الصلاة على التكفين بالواو في النصوص .
( 12 ) لإطلاق أدلّتها كأدلّة الغسل والتكفين ، فليست أجزاء التجهيز اموراً مرتبطة كأجزاء عمل واحد حتّى يتوهّم السقوط بتعذّر البعض ، أو يحتاج إلى قاعدة الميسور .
( 13 ) لما سيأتي في المسألة الأولى من شرائط صحّة الصوم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 96 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 3 : 101 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 96 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 4 ) . كشف اللثام 2 : 333 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 150 ؛ جواهر الكلام 12 : 68 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، 4 : 173 .