القول في الحنوط
وهو واجب ( 1 ) على الأصحّ ، صغيراً كان الميّت أو كبيراً ، ذَكَراً كان أو أنثى ، ولا يجوز تحنيط المحرم كما تقدّم . ويشترط أن يكون بعد الغسل ( 2 ) أو التيمّم ، والأقوى جوازه ( 3 ) قبل التكفين وبعده وفي الأثناء ، وإن كان الأوّل أولى ( 4 ) .
شرح
القول في الحنوط
( 1 ) على المشهور ، بل ادُّعي عليه الإجماع ؛ « 1 » لعدّة نصوص يأتي بعضها ، وإطلاقها يقتضي التعميم بما ذكر ، منها : خبر عبد الرحمن ، قال عليه السلام :
« اجعله في مساجده » . « 2 »
لكنّه قد ذكر في أكثر نصوص الباب أمور مندوبة ، واختلف أيضاً - من حيث المسّ والوضع - أنّ الواجب المسّ أو الوضع ، فاستفادة وجوب ما في المتن مشكلة .
( 2 ) لعدّة نصوص ، منها : صحيح حمران ، قال عليه السلام :
« إذا غسلتم الميّت منكم فارفقوا . . . ثمّ خذوا عمامته فانشروها مثنيّة على رأسه » .
قلت : فالحنوط ؟ قال عليه السلام :
« في موضع سجوده » . « 3 »
وصحيح زرارة ، عنهما عليهما السلام :
« إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود » . « 4 »
( 3 ) لإطلاق عدّة من النصوص : كصحيح الحلبي ، قال عليه السلام :
« إذا أردت أن تحنّط الميّت فاعمد إلى الكافور » ، « 5 »
ونحوه موثّق عمّار ، قال عليه السلام :
« واجعل الكافور في مسامعه وأثر سجوده » . « 6 »
( 4 ) لصحيح زرارة الماضي آنفاً ، ومرسل يونس عنهم عليهم السلام :
« ثمّ اعمد إلى كافورٍ
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 704 / مسألة 495 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 17 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 48 ؛ جواهر الكلام 4 : 176 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 36 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 34 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 37 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 3 : 32 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 3 : 33 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 14 ، الحديث 4 .