تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبر إلى شبر ونصف ، تُشدّ من الحِقوين ثمّ تلفّ على الفخذين لفّاً شديداً على وجه لا يظهر منهما شيء إلى أن تصل إلى الركبتين ، ثمّ يخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الأيمن ، ثمّ يُغمز في الموضع الذي انتهى إليه اللفّ . وجعل شيء من القطن بين الأليتين على وجه يستر العورتين ، بعد وضع شيء من الذريرة عليه ، ويُحشى دُبُره بشيء منه إذا خشي خروج شيء منه ، بل وقُبُل المرأة أيضاً ، سيّما إذا كان يخشى خروج دم النفاس ونحوه منه ، كلّ ذلك قبل اللفّ بالخرقة المذكورة . ولفّافة أخرى فوق اللفّافة الواجبة ، والأفضل كونها بُرداً يمانياً ، بل يقوى استحباب لفّافة ثالثة سيّما في المرأة ، وفي الرجل خاصّة بعمامة يُلفّ بها رأسه بالتدوير ، ويجعل طرفاها تحت الحَنَك ، ويُلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر وبالعكس ، ثمّ يُمدّان إلى صدره ، وفي المرأة خاصّة بمقنعة بدل العمامة ، ولفّافة يُشدّ بها ثدياها إلى ظهرها . ويستحبّ إجادة الكفن ، وكونه من طهور المال لا تشوبه شبهة ، وأن يكون من القُطن ، وأن يكون أبيض عدا الحَبَرَة ، فإنّ الأولى أن تكون بُرداً أحمر ، وأن يكون من ثياب أحرم فيها ، أو كان يصلّي فيها ، وأن يُخاط على الأولى بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة ، وأن يُلقى على كلّ ثوب منه شيء من الكافور والذريرة ، وأن يكتب على حاشية جميع قِطَع الكفن وعلى الجريدتين : « إنّ فلان بن فلان يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ علياً والحسن والحسين - ويعدّ الأئمّة عليهم السلام إلى آخرهم - أئمّته وسادته وقادته ، وأنّ البعث والثواب والعقاب حقّ » وأن يكتب عليه الجوشن الكبير . نعم ، الأولى بل الأحوط أن يكون ذلك كلّه في مقام يؤمن عليه من النجاسة والقذارة ، والأحوط التجنّب عن الكتابة في المواضع التي تنافي احترامها عرفاً . والأولى للمباشر للتكفين لو كان هو المغسّل الغسل من المسّ والوضوء قبل التكفين ، وإذا كان غيره الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر .